صحف أبي اليقظان [محاضرة] محمد بن صالح ناصر

صحف أبي اليقظان لمحمد ناصر

الجزء ١ · صفحة ٥

· أولا: ميوله الغريزية الفطرية إلى الصحافة منذ طفولته، و شغفه العظيم بمطالعة الجرائد العربية، و كان دافعه إلى ذلك في البداية رغبة في تتبع مجريات الحرب الطرابلسية (1911-1913م)، ثم أشعلت جذوة شعوره الوطني جرائد الشرق و مجلاته، و هو يتابع في صفحاتها أحداث حرب البلقان، و كان يقرأ فصولها على إخوانه و مشايخه، و على رأسهم الشيخ الحاج عمر بن يحي.

· ثانيا: الجو السياسي و العلمي بتونس، بعد سنة 1914م وجد نفسه منغمسا في أجوائها الثقافية و السياسية، مما كان له الأثر الكبير في توجهه هذا، و قد وجد في الصحافة التونسية التي كانت تتمتع بنوع من الحرية مجالا واسعا للقراءة و الكتابة، و ازداد انغماسا فيها عندما أصبح عضوا فعالا في الهيأة التنفيذية للحزب الدستوري التونسي ما بين 1917م و 1920 تحت زعامة صديقه الحميم و مربيه الروحي الشيخ عبد العزيز الثعالبي، الذي كان كان يتلقى منه دروسا مباشرة في السياسة

· ثالثا: اشتداد المعارضة في وادي ميزاب ضد البعثات العلمية الميزابية من بعض المتزمتين الذين كادوا أن يؤثروا في توهين حماسة الأمة في هذا المجال، فأخذ بعض الآباء يسترجعون أبناءهم إلى الوطن، و من ثم كان لابد من مواجهة هذه المعارضة في الصحافة التونسية و الجزائرية.

· رابعا: الوضعية السياسية التي كانت فيها الجزائر بعامة، و الصحراء بخاصة، حيث كان المواطنون يحكمون بإدارة محلية فاسدة و حكام عسكريين جورة، و كان من أسوأ تلك الأحكام التي أثارت الرأي العام آنئذ التجنيد العسكري الإجباري و ما نتج عن هذا من آثار سلبية في الحياة الاقتصادية و الاجتماعية لدى فئة واسعة من الشباب.

بعد أن يستعرض أبو اليقظان هذه العوامل يحدد الأهداف قائلا:

٥ / ٢٥