صحف أبي اليقظان [محاضرة] محمد بن صالح ناصر

صحف أبي اليقظان لمحمد ناصر

الجزء ١ · صفحة ٦

"فرجعت إلى نفسي أفكر في السبات العميق و ذلك الحكم القاسي، و بعد الإغراق في هذا البحر البعيد الغور تراءى لي أن هذه الحالة في الأمة ليست إلا لأنها لم تكن لها جريدة توحد رأيها و توجه تفكيرها إلى وجهة واحدة بما يجب من الانسجام حتى يتكون لها رأي واحد."

و إضافة إلى هذه العوامل المباشرة و غير المباشرة كان هنالك هذا التوجه الذي أصبح ينظر إلى الصحافة على أنها أداة ضرورية للنهضة و الإصلاح، هذا التوجه الذي عرف عند النخب المثقفة آنئذ مشرقا و مغربا، فقد كانت الصحف آية من آيات ذلك العصر على حد تعبير شوقي:

لكل زمن مضى آية و آية هذا الزمان الصحف

فلم يكن صدفة إذا أن تلتقي على الصحافة خطط المصلحين في الجزائر شمالا و جنوبا، عرفنا مثل هذا التوجه عند الشيخ ابن باديس و الإبراهيمي و عند الشيخ بيوض و أبي اليقظان، و غيرهم من رجالات الإصلاح. لقد كانت الحركة الإصلاحية عندهم مبنية على وسيلتين آجلة و هي إعداد الجيل بواسطة التعليم الإسلامي، و عاجلة و هي بث الوعي القومي بواسطة الصحافة.

5. (جريدة وادي ميزاب) أسباب و نتائج

٦ / ٢٥