حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣

النقل مريحة كما هو الحال الآن، الا أنه لا يمكن استبعاد أن يكون التجار العمانيون يحصلون على تبر الذهب من الهند ثم يصدرونها لعالم البحر الأبيض المتوسط سواء خاما أو بعد صناعته

ونرى فى الكتب البطلمية أن الرحلات قد أصبحت سجالا بين سواحل عمان و موانى البحر الأحمر فى مصر بل أن السفن العمانية صارت تصل

حتى الى الاسكندرية عبر القناة التى كانت تصل النيل بالبحر الأحمر وتطالعنا المدونات المعاصرة الى أن سفن القراصنة من العرب الذين يسكنون سواحل البحر الأحمر الشرقية حاولت قطع هذا الشريان التجاري الهام إلا أن الملوك البطالمة قد تدخلوا بحزم فطهروا البحر الأحمر من القراصنة واستمرت التجارة بين شواطئ بحر العرب ومصر

ويقدم بوليبيوس الدليل على صحة ما أورده هؤلاء الكتاب الاغريق من واقع الأحداث التاريخية فقد دفع الصراع الذي نشب بين انتيوخس الثالث وبطليموس الرابع بقبائل النبط التى كانت ترعى بجمالها بين مشارف غزة والشام الى التقهقر بعيدا عن ساحة الحرب والالتجاء الى المنطقة الواقعة حول خليج العقبة ووجدت نفسها تتحكم فى الطرق التاريخية التي تربط دمشق والقدس بجنوب الجزيرة العربية ومن ثم وجدت نفسها حليفا طبيعيا لانتيوخوس ملك سوريا ضد البطالمة ملوك مصر

ولما كان الطريق البحرى فى البحر الأحمر وهو الذي كان تحت سيطرة البطالمة هو المنافس الوحيد والخطر الطريقهم البحرى ولذا فقد عملوا جاهدين لمحاولة اغلاق ذلك الطريق ومن ناحية أخرى كان هذا الطريق شريان حياة أو موت بالنسبة البطالمة ولذا كان التصادم الذى كان فيه النصر في النهاية للبطالمة (8)

وبسيطرة الرومان على شرق البحر الأبيض المتوسط لم تتغير الأحوال الاقتصادية بالمنطقة، بل ظل التجار اليونان بالاسكندرية في نشاطهم وظل (م 3 - ندوة الدراسات جـ 4)