المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٣63
وقد حاول الشاه اسماعيل فى بداية الأمر أن يحث حاكم هرمز على الثورة ضد البرتغاليين واعدا اياه بالمساعدة غير أن هذا الأخير أظهر خطاب المشاه للبرتغاليين ثم ما لبث الشاه اسماعيل نفسه سنة 1510 م أن غير موقفه، ولم يجد غضاضة من طلب التحالف مع البرتغاليين ضد العثمانيين. وانتهى الى توقيع اتفاق مع الغزاة يدل على تجاهل المصالح العليا للمسلمين فى سبيل تحقيق أهدافه الخاصة ومما جاء في الاتفاقية:
1 - تساند البحرية البرتغالية القوات الايرانية في الاستيلاء على
البحرين والقطيف
—
يتعهد البرتغاليون بمساندة الشاه فى القضاء على الحركات
الانفصالية التي قامت في اقليم مكران.
- قيام تحالف عسكرى بين الطرفين ضد الدولة العثمانية. - اعادة توران شاه الى هرمز نائبا عن الملك البرتغالى عمانوئيل
بعبارة أخرى سلم الشاه بتبعية هرمز للبرتغاليين، وستكرر مساعى حكام فارس فى عهد الدولة الصفوية للاستفادة بالقوى الأوروبية سواء ضد العثمانيين أو لتحقيق أهداف خاصة في منطقة
الخليج
كانت الدولة العثمانية هى القوة الاسلامية الكبرى الثانية التي يمكن أن تتصدى للبرتغاليين غير أن موقع الدولة وتركيبها لم يجعل منها في وقت من الأوقات دولة خليجية باستثناء فترة قصيرة في السبعينات من القرن التاسع عشر.
وعندما وصل البرتغاليون الى الخليج كانت الدولة العثمانية منشغلة بالحروب فى أوروبا ولم تستقر السلطة العثمانية في بغداد قبل سنة 1534،