حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٤

64

على عهد السلطان سليمان القانوني، وحتى بعد دخول بغداد، تركت البصرة أحكامها المحليين وهم شيوخ قبائل عربية، لم يكونوا على وعى كامل بالمطامع الأوروبية.

وهكذا فضل أحد حكام البصرة أن يطلب معونة البرتغاليين عن طريق قيادتهم في هرمز على أن يخضع للعثمانيين الذين قد يزيلون سلطته

أصلا

وقد عرض على البرتغاليين تحقيق امتيازات تجارية ولما لم يستطع الوفاء بوعده، جلب حملة ثأرية على شط العرب، دمر البرتغاليون خلالها السفن التي كانت تعمل لحساب التجار العراقيين

على أن ثمت عوامل مختلفة اجتذبت الدولة العثمانية الى أن تدلى بدلوها فى مقاومة البرتغاليين حول منطقة الخليج من ذلك ما يتصل بتطور العلاقات الدولية خلال تلك الحقبة. فمن المعروف أن الباب العالى كان قد دخل في صراع مرير مع شارل الخامس ملك أسبانيا وامبراطور النمسا، ولما كان الصفويون يبحثون عن حلفاء بأي ثمن فقد طلب الشاه طهماسب معونات فنية وارسال مدربين لجيشه من الامبراطور في مقابل التعاون معه ضد العثمانيين. وقد علم السلطان سليمان القانوني هذا التحالف فتجددت الحروب مع فارس قرب منطقة الخليج

بمشروع

عامل آخر يتمثل فى توجيه سلطان كجرات بهادر شاه الى السلطان العثماني لكى يمد يد المساعدة له بحكم التضامن الاسلامي بعد أن تعرضت بلاده للغزو البرتغالي

ولم يكن ارسال المساعدات أمراً سهلا، نظرا لبعد المسافة، وعدم وجود قواعد عثمانية بحرية فى البحر الأحمر أو الخليج