المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٥70
ومما جاء فى رسالة سلطان كجرات أنه سيضطر الى الاستسلام للبرتغاليين ما لم يمده بقوات بحرية كبيرة تستطيع الصمود أمام القوات
الغازية.
وقد كلف الباب العالى سليمان باشا الخادم والى مصر بتدبير الحملة البحرية المطلوبة. فاتخذ من ميناء السويس قاعدة لانشاء الأسطول، وحشد عشرين ألفا من المصريين ليعملوا كبحارة بجانب سبعة آلاف من الانكشارية. وفى طريقه استولى سليمان باشا على عدن سنة 1538، ولكن عندما اقترب من الهند كان البرتغاليون قد استولوا على كجرات وقتلوا سلطانها. ولم يشأ العثمانيون المغامرة فى معركة بحرية بعيدة عن قواعدهم.
قربت هذه الحوادث العثمانيين من البحار الشرقية دون أن يدخلوا الى مياه الخليج. وفى الأربعينات من القرن السادس عشر أخذ بعض الزعماء المسلمين من داخل الخليج يستغيثون بالعثمانيين من جور البرتغاليين.
وكان حاكم هرمز المحلى المسمى بشرف الدين من بين من استنجدوا بالدولة الاسلامية الكبرى. وقد كتب الى والى بغداد يغريه بمهاجمة البرتغاليين في هرمز على أساس أن الحامية البرتغالية قليلة العدد وأن معظم الجنود من الهندوس وبالفعل كثيرا ما استخدم البرتغاليون هذه العناصر المعادية للمسلمين ليضربوا بها الشعوب الاسلامية.
وفى سنة 1546 ظهرت قوة عثمانية بحرية أمام مسقط وضربت الحصون البرتغالية هناك الا أن هذه القوات كانت محدودة ولم تتمكن من البقاء مدة طويلة
(م ه ـ ندوة الدراسات جـ 4)