حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٦

77

وهكذا اقتصر التدخل العثمانى على غارات طارئة استجابة لنجدة السكان هنا أو هناك من الشواطئ العربية. فبعد هرمز استنجد أهل القطيف بالعثمانيين ولما استجابوا لهم بهجوم خاطف انسحبوا بعدها بقليل فقد ثأر البرتغاليون بتدمير الميناء ولم يكن الشاطيء العربي على مسافات بعيدة يتمتع بأى استقرار أو وجود دولة منظمة تستطيع الدفاع عنه.

توفرت لدى الدولة العثمانية الرغبة فى مواجهة الغزو البرتغالي للخليج كما فعلت بالنسبة للغزو الأسباني لبلاد الاسلام في شمال أفريقيا غير أن امكانات الدولة العثمانية البحرية فى المحيط الهندى كانت أضعف من قدراتهم في حوض البحر المتوسط، لذلك اقتصر نشاطهم على حملات مؤقتة لا تستهدف الاستقرار، بل أن بعض هذه الحملات كان يقودها مغامرون من البحارة الذين يديرون الحرب بطريقتهم الخاصة دون تعليمات محددة، هكذا كان الحال بالنسبة للبحار الشهير بير بك أو الريس مراد وكلاهما اشتهر بغارات ضد البرتغاليين

استهدفت أول حملة لبير بك سنة 1550 م الثأر من تدمير البرتغاليين

لميناء القطيف فأقلعت قوة من السويس ودارت حول سواحل شبه الجزيرة، وكان همها أن تفلت من الرقابة البرتغالية حتى تصل الى أهدافها واستطاعت بالفعل أن تصل أمام شواطئ مسقط وأن تجبر القلعة البرتغالية على الاستسلام

وبعد قليل أخرج بير بك عن ستين من الأسرى البرتغاليين مقابل خدية مما يدل على أن هؤلاء البحارة المغامرين كانوا يسعون للكسب المادى العاجل دون التقيد بسياسة الدولة التى يعملون باسمها، ولعل هذا

من أسباب اعدام بير بك في نهاية الأمر

6