حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٨

14 -

وبين هاتين القوتين البرتغالية والعثمانية دار صراع حول البحرين وكانت لدى العثمانيين فرصة للنزول الى الجزر، غير أن حاكمها المحلى رغم كونه مسلما، ظل مواليا للقيادة البرتغالية في هرمز ربما لخلافات الأتراك وقد شهد عام 1559 بهذه المناسبة معارك بحرية كان النصر فيها سجالا بين القوتين وانتهت الى انسحاب العثمانيين الى قواعدهم

مذهبية

مع

في البصرة.

لقد ورث العثمانيون حكم مصر من المماليك ونجحوا فى أن يؤدوا نفس الدور الذى قام به أسلافهم فى الدفاع عن البحر الأحمر ضد الغزاة من الخارج بيد أنهم وقفوا عند هذا الحد، وحينما كانوا يلتفون حول شبه الجزيرة فى اتجاه الخليج أو يواصلون السير جنوبا الى شرق أفريقيا في مياه المحيط الهندى فانهم كانوا يشعرون بتفوق البرتغاليين ذلك في تقديرنا الى أن البرتغاليين بنوا امبراطورية ممتدة البحرى ويرجع في الهند وسيطروا على عدة موان فضلا عن الموارد الطبيعية والأخشاب التي يسرت بناء أساطيل قوية لهم في البحار الشرقية

واذن فان الهند وليست موانى البرتغال هى التى كانت منطلقا وقاعدة

للأساطيل البرتغالية وبذا كانت أقرب الى مياه الخليج من السويس

أما البصرة فلم تصلح لكى تكون قاعدة عثمانية منافسة لموانى الهند. هذا فضلا عن أن سكان الخليج افتقدوا الشعور بالوحدة أو التضامن الدينى والقومى ولذلك فان عوامل انهيار البرتغاليين ستأتى من قوى خارجية أو من التدهور الذى أصاب الامبراطورية من الداخل

من

ذلك أن البرتغال فقد استقلاله وضم إلى أسبانيا سنة 1580 م ولو أن ملوك أسبانيا ظلوا يرعون مصالح الامبراطورية البرتغالية كذلك اتصف البرتغاليون بروح التعصب والقسوة في معاملة السكان

المحليين ولم يكترثوا بتنظيم التجارة مع تلك الشعوب.