حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٩

- 79 -

—

وفى الخليج على سبيل المثال لم يعمد البرتغاليون الى استغلال مغاصات اللؤلؤ مباشرة بل استمر السكان يقومون بهذا العمل الشاق ويحصل البرتغاليون منهم ضرائب باهظة. وعلى وجه العموم استخدم البرتغاليون سواء فى الأعمال المدنية أو العسكرية أعدادا كبيرة من العبيد والمرتزقة فكان الملاباريون يشكلون نصف حامية هرمز.

كما أن الملك كان يحتكر أهم السلع لحسابه الخاص وبعد تدهر سلطة النظام الملكى فى البرتغال، تطلع قواد الحاميات الى أن يرثوا الاحتكار

اذا كانت الدولة العثمانية قد أسهمت بدور ثانوى لمواجهة البرتغاليين بسبب بعد قواعدها البحرية، والصفويون انصرفوا الى الحروب في الشمال وفى العراق، فلماذا تراخى العرب أيضا خلال القرن السادس عشر؟؟؟

من المعروف أن ساحل شبه الجزيرة الشرقى كان وما يزال قليل السكان ولم يوجد به فى ذلك الوقت حتى ولو شكل بسيط لدولة منظمة، يستثنى من ذلك منطقة عمان فهى أكثر سكانا وبها انتاج زراعى يوفر حياة الاستقرار كما أنها عرفت تنظيما سياسيا متقدما نسبيا يتمثل في نظام الامامة لدى الأباضية غير أن ذلك تغير عند قدوم البرتغاليين إلى دولة ملكية وراثية هي الدولة النبهانية

وقد اسهب المؤرخون العمانيون مثل نور الدين السالمي في الحديث عن مظاهر الظلم والجور التى اتسم بها ملوك هذه الدولة ومن ثم لا تتمتع

بشعبية تذكر

والمتوقع في مثل تلك الظروف أن يقبل ملوك ضعاف التعاون مع الغزاة فاتفقت مصلحتهم احيانا مع البرتغاليين خاصة وأن هؤلاء لم يعمدوا الى احتلال شامل للبلاد بل يتركون حاميات قليلة العدد في قلاع