المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٩79
أساس الحلول الدبلوماسية وازالة الخلافات بالتراضي، بيد أن هذه الحلول فى نظر الشاه كانت تنحاوى على الشعور بالتعالى. فالمطالب
الأسبانية مازالت تردد مبدأ اعادة البحرين وجمبرون للحكم البرتغالي واذا كان الفرس قد ترددوا من قبل فى اعادة البحرين فقد صارت الاستجابة لمثل هذه المطالب أبعد عن التحقيق بعد تحرير جمبرون •
والظاهر أن ملك أسبانيا كان مايزال يعتقد أن الصراع بين الفرس والعثمانيين سيدفع الشاه الى التساهل، لذلك جدد فكرة التحالف بين البلدين وطلب الى حكومة أصفهان ان تؤيد مرابطة أسطول برتغالى عند باب المندب لمنع مرور التجارة بين مصر والولايات العثمانية من جهة والبحار الشرقية من جهة أخرى ويدل هذا المطلب على عدم وضوح رؤية الأسبان للأوضاع فى جنوب شبه الجزيرة العربية فلم يكن للفرس أية قوة أو سلطة في خليج عدن تجعل موافقتهم أو عدمها أمرا ضروريا لتحقيق مطالب
الأسبان
ومن بين الاقتراحات التي قدمها خيليب الثالث الى الشاه سنة 1618 م ما يتعلق باحتكار بلاده لتجارة الحرير. (فينبغى على التجار الايرانيين سواء كانوا مسلمين أم مسيحيين أن ينقلوا كل ما يصدرونه من حرير الى هرمز أو جوا. فاذا نقلوا بضائعهم الى مكان آخر، فسوف نتخذ الاجراءات الضرورية لمنعهم من ذلك).
6
نسبت رسالة الملك الأسبانى تلك الاقتراحات الى روبرت شيرلي، والراجح أن يكون ذلك صحيحا، لأن ذلك السفير لم يتأخر في ابلاغ الشاه بأن الأسطول الأسبانى قادم الى الخليج لمساندة البرتغاليين، ويحثه على تجنب الصدام مع الاسبان، وعدم الاعتماد على الانجليز لأنهم لا يصلحون لمحالفة الفرس بسبب ما بينهم وبين العثمانيين من صلات.
غضب الشاه لهذا الأسلوب، ولم يكن يذكر بعد في تحالف
مع