المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٠الانجليز وانما استاء من التهديد، ورد بلهجة عنيفة قائلا أنه لن يتخلى عن شبر واحد من بلاده وأن البحرين اذا كانت تابعة لهرمز فان هرمز نفسها تابعة لفارس، وأردف قائلا «أما المساعدة الإسبانية ضد العثمانيين فلسنا بحاجة اليها لأننا عقدنا الصلح مع الباب العالي» •
تحرك الأسطول الأسبانى من أوربا سنة 1619 تحت قيادة روى فرير
ومقصده المعلن هو اقفال باب المندب في وجه السفن العثمانية. أما الحقيقة فهى أولا: تخويف الشاه عباس من القيام بأي عمل عدائي ضد البرتغاليين في الخليج. والقضاء على التجارة الانجليزية هناك قبل أن تثبت أقدامها في فارس • تدل على ذلك التعليمات التي حملها روى فراير في رحتله. فهى تقضى بأن يكرر المطالب الأسبانية على الشاه بما في ذلك حق احتكار الحرير الفارسى فاذا نجح فى مهمته فيمكنه بعد ذلك أن يتوجه الى البحر الأحمر لتنفيذ خطة اغلاق باب المندب. أما اذا رفض الشاه، فعلى القائد الأسبانى أن يتدخل لاسترداد جمبرون والبحرين، ومساندة الحامية البرتغالية فى هرمز بانشاء موقع جديد في جزيرة قشم
6
مر روي فراير بمدينة «جوا» قبل أن يتوجه الى الخليج، وحينما وصل الى هرمز، حدث انشقاق فى القيادة البرتغالية الأسبانية حول الخطط التي يجب اتباعها نحو فارس خممثلوا الطوائف التبشيرية نزعوا الى الحرب، ربما لأنهم كانوا يشعرون بالغضب لاخفاقهم في أعمال التبشير في بلاد اسلامية كفارس، على عكس النجاح الجزئي الذي حققوه في المناطق الهندوسية.
وكان الآباء الكرمليون والأوغسطينيون هم الذين يحاولون ممارسة النشاط التبشيرى فى فارس والعراق وبعض مناطق الخليج
ومن المفارقات أن يكون القواد العسكريون أميل الى الصلح، ورجال
دين هم دعاة الحرب.