حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨١

-^-

أما القائد الأسباني فقد حدد موقفه على ضوء المنافسات الأوربية واعتبر ظهور السفن الانجليزية فى الخليج واستمرار تجارتها مع فارس خطرا كبيرا يهدد المصالح البرتغالية وبقاء هرمز بيد الامبراطورية ونبه أن سقوط هذا المعقل سيكون له أثر بعيد على الممتلكات البرتغالية بأسرها

في الشرق.

لاحت نذر الحرب بين الايبيريين من جهة والانجليز من جهة أخرى فوق مياه الخليج قبل أن يدخل الفرس كطرف في هذا النزاع الأوربي ذلك أن الشاه فضل سياسة الحذر والانتظار حتى يرى نتيجة القتال ثم يحدد موقفه بعد ذلك

وفى نهاية سنة 1920 دارت معركة بحرية بمحاذاة ميناء جاسك حيث توجد الوكالة الانجليزية، وكان البرتغاليون قد منعوا سفينتين انجليزيتين من الدخول الى الميناء فوجد المبرر لكى يشن الإنجليز على خصومهم هجوما بحريا، ورغم تفوق البرتغاليين من حيث عدد السفن الحربية، فقد الحق الانجليز بهم خسارة فادحة فيما يمكن تسميته بمعركة الفضل في ذلك الى أن السفن الانجليزية التجارية كانت

جاسك، ويرجع مسلحة تسليحا جيدا.

أصبح مندوب شركة الهند الشرقية فى فارس بعد الانتصار في هذه المعركة يتطلع الى ماهو أبعد من الأهداف التجارية البحتة ولو أنه باعتباره ممثلا لشركة كان يضرب على نغمة المصالح التجارية فهو يقرر لدى مركز الشركة الرئيسى فى سورات بالهند بأن ازدهار التجارة الانجليزية فى فارس يتطلب طرد البرتغاليين من هرمز أو حتى احتلال البريطانيين لهذه الجزيرة.

مع

الانجليز

أما الشاه عباس فلم يتحول مباشرة الى فكرة التحالف أثر انتصارهم فى جاسك فهو حين اجتمع بمندوبي شركة الهند الشرقية

(م 6 - ندوة الدراسات جـ 4)