حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٣

-

وهناك عوامل مختلفة حسمت فى نهاية الأمر موقف الشاه عباس باتخاذ قرار الحرب ضد الأسبان والبرتغاليين والاستيلاء على هرمز، من ذلك المغارات التى أخذ المغامرون البرتغاليون يشنونها على السواحل الفارسية فيقتلون السكان وينهبون الثروات ثم يعودون الى معقلهم في هرمز، ومنها أيضا رؤية الشاه للعرب فى ساحل عمان يستولون على حصن برتغالى سنة 1620، وقد كان تعاون السكان على الشاطئ المواجه عنصرا هاما في خطة الهجوم على هرمز لأن الجزيرة صارت تستجلب جزءا من حاجياتها من المياه من الشاطيء العربي القريب

ولعل أهم عامل فى قرار الشاه لعقد التحالف مع الانجليز هو أن الفرس لم تتوفر لديهم قوة بحرية قادرة على احتلال الجزيرة فضلا عن الوصول اليها، واذا كانت البحرين قد سقطت فى يد الفرس سنة 1601 فان ذلك تم بالتعاون مع الحاكم المحلى، ولم تكن حكومة مدريد حينذاك قد أخذت على عاتقها الدفاع عن الممتلكات البرتغالية في الخليج كما فعلت عند ارسال حملة روى فراير لحماية هرمز. وتطلب الأمر أن يستخدم الشاه الضغط على ممثلى شركة الهند الشرقية حتى يقنعهم بالتحالف خبين لهم أن الامتيازات التى تمت، انما تحققت بعد مفاوضات شاقة واذا لم تقدم الشركة معونتها، فهو لن يسحب هذه الامتيازات فقط بل سيغلق طريق القوافل البرى أيضا

وما ستكلفه

من

وفى سورات تردد المسئولون عن الشركة حول التورط في الحرب نفقات صحيح أن الشركة تملك امتياز اعلان الحرب وعقد الصلح فى بلاد الشرق ولكنها قبل كل شيء مؤسسة تجارية ولا تتوسع في نفقات الحرب الا عند الضرورة.

وكان مونكس مثل الوكلاء المحليين أكثر حماسة لعقد التحالف الانجليزى الفارسي. فذكر أن الضرورة تقتضى فعلا محاربة البرتغاليين الذين يهاجمون السفن الانجليزية في الخليج