المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٦-471
تقلص الدور الفارسي:
لعل أهم انجاز حققه الفرس في عملية تحرير الخليج هو الاستيلاء على جزيرة هرمز وانتزاعها من البرتغاليين، ثم تقلص الدور الفارسي بعد ذلك لتنتقل حركة التحرير الى العرب العمانيين
وقد كان لسقوط هرمز نتائج متشعبة على المستوى الدولي والمحلى فعلى المستوى الدولى أدركت الامبراطورية البرتغالية أنها لا تستطيع الاعتماد على اسبانيا، وعندما يسترد البرتغال استقلاله سنة 1640 سيدخل فى مرحلة تحالف مع بريطانيا، وبالمثل لم تعر الحكومة البريطانية أهمية للعملية العسكرية التي تمت بالتحالف تمت بالتحالف مع الفرس، بل فرضت غرامة على شركة الهند الشرقية مقدارها عشرون ألف جنيه لتورطها في مغامرة حربية أثرت على علاقاتها بأسبانيا، ولم تعد جزيرة هرمز مفيدة للانجليز لا من الناحية العسكرية ولا من الناحية التجارية، فلم يقبل الشاه انشاء وكالات أو قلاع على أرض الجزيرة، بل هدم القلعة البرتغالية وترك 300 جندى ايرانى للدفاع عن الجزيرة ضد أية محاولة قد يقوم بها البرتغاليون لاستعادتها.
غير أنه على المدى البعيد حقق الانجليز مكاسب تجارية هامة، فقد حل ميناء بندر عباس محل هرمز كمركز لتجارة العبور، وحصل الانجليز هناك على امتيازات عديدة ونمت تجارتهم باطراد
ولا شك أن موقع هذا الميناء أفضل من جاسك التي استخدمها الانجليز فى بداية الأمر عند افتتاح تجارتهم مع فارس •
وعلى المستوى المحلى اكتسب الشاه عباس ثقة بقواته فلم يشأ التوقف عند الاستيلاء على هرمز، بل حاول ملاحقة البرتغاليين في عمان،