المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٧-
مذكرا بأن العرب وقفوا مع الفرس فى تحرير هرمز، وبالتالي فان تدخل الفرس لتحرير بعض الموانى العمانية من البرتغاليين نوع من رد الجميل
وكانت الخطة الأولى تقضى باستمرار التعاون مع الانجليز في هذه المهمة وذلك طبقا لتحالف يناير سنة 1622 م فقد اشتمل على نص تعهد الانجليز بمقتضاه بتطهير مياه الخليج من الأسطول البرتغالى على أن تدفع ايران نصف تكاليف تلك الاجراءات، وبناء عليه طلب امام قلي خان مساندة الانجليز فى البحر ريثما يقوم الفرس بالحملة على صحار
وخورفكان.
ولم يشأ الانجليز أن يرفضوا صراحة هذا المطلب فوضعوا شروطا صعبة للتعاون بحيث يتعذر على الفرس قبولها. وهكذا طالبوا بالاستيلاء على هرمز والمرابطة فى قلعتها وتقسيم عوائد الجمارك في الجزيرة بالتساوى وترابط أربع سفن انجليزية أمام سواحلها بصورة دائمة.
ومجمل القول هو أنه لم يكن من المعقول أن يستمر التعاون العسكرى بين الانجليز والفرس فى الخليج، على حين أن شركة الهند الشرقية عوقبت على تعجلها في حملة هرمز.
وقد حاول البرتغاليون بعد ذلك أن يعوضوا ضعفهم في البحر بتقوية مواقعهم المنتشرة على سواحل عمان، الا أن هذه المواقع بدون عمق داخلى ووسط شعب معاد، لم تكن قادرة على البقاء طويلا أو تعويض
الموقع الاستراتيجي الهام في الجزر
وبمناسبة المعركة البحرية المشار اليها أراد البرتغاليون اصلاح السفن المعطوبة فى مسقط، الا أنه تبين أن الميناء لا يحتوى على المعدات
اللازمة لهذه العمليات