المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٠-
ومما ينفى وجود اتصال وثيق بين اليعاربة والانجليز تلك النعمة المعادية التي غلبت على مراسلات وكيل شركة الهند الشرقية في بندر عباس، فقد تحدث عن نمو الأسطول العمانى وكأنه خطر يهدد المصالح الانجليزية.
ومن جهة أخرى ظهرت روح التضامن بين الأوربيين في مناسبات عديدة، ورغم الاختلاف والتنافس فى الهند فقد حدث أن التجأ بحارة برتغاليون الى بومباي فرارا من غارة عمانية فمنحتهم السلطات البريطانية الحماية اللازمة.
ولم تخل العلاقات بين اليعاربة والانجليز من بعض الأزمات وخاصة في أوائل القرن الثامن عشر حينما اتسع نشاط الأسطول العماني في المحيط الهندي، فقد سجلت حوادث استيلاء العمانيين على سفن انجليزية مثل السفينة «لندن (سنة 1697 وسفينة بنغالية تابعة لشركة الهند م ومن المحتمل أن يكون سبب هذه الحوادث هو عدم القدرة على التمييز بين الجنسيات الأوربية المختلفة، ومن الجائز أيضا أن الحكومات فى ذلك الوقت لم تكن تملك السيطرة التامة على ربابنة السفن فكان هؤلاء يتصرفون من تلقاء أنفسهم عندما تلوح لهم الغنائم يسيرة المنال
سنة 1705
امتنع الانجليز اذن عن تقديم يد المعونة للفرس ضد العمانيين وكان الهولنديون منصرفين الى الشئون التجارية البحتة والامبراطورية البرتغالية تعانى من الشيخوخة، ومن ثم فكر الصفويون فى حليف حديث العهد بالهند وأعنى بذلك فرنسا.
ولا بد أن ملوك فارس سمعوا عن عظمتها في عهد لويس الرابع عشر، فأوفدوا سفارة الى باريس فى أوائل القرن الثامن عشرة وتوصل