حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٢

--

-

الهندسة المعمارية الأوروبية من معنى، نورمانديا كان أو أسبانيا – وكان الوصف الوحيد الذي ينطبق بحق على ذلك هو ما يحول النورماندى إلى عربي ـ نورماندى، والأسباني إلى عربى -- أسباني

ومع وجود هذه الخلفية فى ذهننا وتحطم الفوارق القاسية التي قامت بين كثير من الشعوب فى الآونة الأخيرة نسبياً، فإننا نستطيع أن نفهم أنه كانت هناك فى الحقيقة أثناء الفترة المذكورة أمور كثيرة مشتركة في التقاليد والعادات اليومية للشعوب التي تعيش فى حوض البحر الأبيض المتوسط وينبغى أن نتذكر أن الهندسة المعمارية أو فن البناء يعتبر أمراً أساسيا من هذه الأمور

Jalili

وبعد أن استرد البرتغاليون غرناطة يمكن مقارنتهم بالغزاة الذين اقتحموا الشواطى العربية. كما سبق العرب وثقافتهم أن اقتحموا الأرض الأوروبية كموجة من موجات المد، أن اهتمامى بهذا الموضوع يبدأ بالقرن السادس عشر لأننى لا أستطيع ان أتجاهل التحدث عن البرتغاليين في مسقط. ولكن ليس من المستحيل أن أحدد على وجه الدقة عند بحث الفن المعمارى لقلعتى الميراني) Mirani والجليلي حيث توجد الحدود الفاصلة بين تقليد معمارى و آخر • على أن خن العمارة شيء نابع من الناس ومشتق من أعماق كيانهم وظروفهم وتكيفهم. وهو التعبير الخارجي لأفكارهم. إن البناء أى وضع حجر فوق آخر: وإقامة جدار قبالة آخر» وضم الكتل لتشكيل المنازل والقرى والبلدان والمدن، يجد تعبيراً مشتركا فى عمل القروى المقيم في إحدى مناطق البحر الأبيض المتوسط وزميله المقيم فى المناطق القاحلة الجرداء أو في الواقع المقيم فى أى مكان جاف ودافئ على وجه الأرض، ونجد أن كلا المجتمعين ملتزمان بالعناصر الجافة وباستخدام أبسط الأدوات - أى

أيديهم»