حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٤

—

2240

كان البرتغاليون على علم بعداوة السكان العمانيين لهم، وبقلة قوة المشاة عندهم، ولذلك فإنهم حينما احتلوا مسقط اختاروا أعلى المناطق لبناء قلعتي ميراني و جاليلى وما يحيط بهما من أبراج المراقبة وإن كانت مسقط تقع على خليج حصين، وبذلك استطاعوا أن يدعموا أمنهم ويقضوا على أي تفكير لدى عدو من الأعداء بالهجوم عليهم، كان ذلك في عام 1527، وإلى جانب ذلك عمدوا إلى تقوية سور مسقط بأن احتفروا خندقا ووسعوا دفاعاتهم بإقامة أبراج المراقبة التى أضيف إليها أيضا برجان في مطارح Muttrah (اللذان يعتبران القسمين الرئيسيين للقلعة القائمة التي ترتفع فوق الواجهة المائية.

>>

ولقد لعبت مسقط دور قاعدة بحرية طوال فترة احتلال البرتغاليين لعمان، ولم تكن لدى البرتغاليين أية مخططات توسعية في داخل البلاد لأن هدفهم كان توغير الضمان لأمن الطريق البحرى المؤدى إلى جزر الهند الشرقية ونلاحظ أن حاميات مثل تلك التي كانت ترابط في صحار (Sohar) ، قد جرى تبادل احتلالها القوات البرتغالية. وليس ثمة شك في أن مسقط بقيت مع أقوى القواعد الحصينة على سواحل شبه جزيرة العرب ولعبت دورا هاما في الصراعات بين البرتغاليين والقوى المناهضة لكل من الهولنديين والإنجليز مع توالى تدخل الأتراك والإيرانيين

وقد ازدادت أهمية مسقط بالنسبة للبرتغاليين بعد أن فقدوا هرمز في عام 1622 وأحدثت الهزيمة في هرمز بالطبع تخفيضا في قوة الاستعمار البرتغالى للهند ونستطيع أن نفهم كيف بذل البرتغاليون من جهد بعد عام 1623 في محاولة لاسترداد ممتلكاتهم المفقودة بقيادة قائديهما البحريين المشهورين وهما الأميرال راي دي خريري» Rayde Freyre) ، ، والأميرال نونو الفاريس بولتهو «» الذي اتخذ من مسقط قاعدة لأسطوله، وقد وجه الأسطول الذى بعث به ملك البرتغال إلى مسقط للمساعدة فى استرداد المضيق. وفى عام 1626 تم تعزيز تحصينات

Nuns Alvares Betelhe