المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٥-
225
-
مسقط بناء على أوامر راى دى فريرى لحمايتها من الهجمات الإيرانية التي اتحدت مع الإنجليز والهولنديين. وعادت هذه الأخطار في عامى 1632 و 1633 ولكن مما ساعد البرتغاليين آنذاك نشاط راى دى فريري في البحر وغياب أى مشاركة من جانب الإيرانيين نتيجة لموت خان شيراز قائدهم، ولم يكن الهولنديون والإنجليز يفكرون فى شن هجوم على مركز البرتغاليين في مسقط بدون مساعدة المشاة الإيرانيين حتى وإن كان موت راي دي خريري) الذي دفن في مسقط (قد أضعف قدرة المدينة الدفاعية. وتوقف الخطر من جانب الإنجليز حينما عقدت معاهدة بين انجلترا والبرتغال في
عام 1635.
وبالرغم من جميع هذه الشدائد استطاع بيري رايس Piri Rais» (المشهور في مضمار آخر بفضل الخريطة المدهشة التي وقعت في يده) وعلى بك أن يهاجما مسقط مرتين فى عام 1000 وتسوية أبراجها بالأرض ولم تكن سوى نكسة مؤقته للبرتغاليين الذين ما لبثوا أن انها من استرداد نفوذهم وتوطيد سيطرتهم وللمساعدة في ذلك أرسل مهندس معمارى إيطالي يدعى ف. ب كيراتي»» من ميلانو إلى مسقط في عام 1586 لإعادة بناء القلاع
V. B. Cairate
على أن المحن التي حلت بالبرتغاليين لم تكن تخفى على أحد، وكانت النتيجة ازدياد ثقة السكان المحليين بأنفسهم والتي انتهت بطرد البرتغاليين نهائيا من مسقط وعمان وكان ذلك فى الثالث والعشرين من شهر يناير عام 1650 على يد الإمام بالنيابة، السلطان بن سيف اليعربي.
وبدأ الإمام بعد حملته الناجحة في إعادة تنظيم إقليم عمان وجعله قاعدة لمساعدة عرب شرق إفريقيا في نضالهم ضد البرتغاليين. وأتاحت له سيطرته الفرصة لدعم القوة الوطنية، ولكى يتسنى له ذلك تم إنشاء عدد كبير من التحصينات لكى يضمن الأمن للإقليم ويبدو لي أن
(م 15 - ندوة الدراسات جـ ه)