حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٦

-

- 276 -

—

عن طريق زيارات الأشراف والزعماء الروحيين لشرق أفريقيا، وعن طريق الحجاج وأولئك الذين بحثون عن المعرفة الدينية والفقهية في شرق أفريقيا إلى الجزيرة العربية. إلا أنه فى وقت ما عادت العلاقات التجارية لتصبح قاصرة أساسا على الخليج العربي، ربما بسبب نقل الخلافة من الشام إلى العراق. وبسبب اتساع التجارة الهندية العربية.

واستمرت الصلات الثقافية والدينية بطبيعة الحال مع اليمن وحضرموت مكة لقربهما من والمدينة. ومن هذه المنطقة جاءت الأسرة الحاكمة الثانية. ومعها معظم الأسر البارزة مثل الحاتمى والعلوى والمهدى. أما أسرة النبهان في باتي، والمظفر في مقديشيو، والمازروى في ممبسة فهى

استثناءات.

وكانت السلع الرئيسية فى التجارة هى، الحديد والعاج وجلود النمور والصمغ العطرى، ومعظمها للتصدير أكثر منها للاستهلاك، في مقابل التمر والسمك المجفف والملح والأقمشة الهندية والأدوات الحديدية والأوانى الفارسية المصقولة والخزف الصينى، ويذكر المسعودى أن الذهب كان يأتى من سفالة، ولكن ليس هناك تأكيد كبير على ذلك.

Tha

وفى التواريخ العمانية يقال أن سليمان بن عباد الجلندى وشقيقه سعيد عندما يئسا من قدرتهما على مقاومة جيوش الخليفة عبد الملك بن مروان، قد جمعا أقاربهما وممتلكاتهما وأخذا معهما عدداً من أتباعهما وقبيلتيهما ورحلوا قاصدين بلاد الزنج حيث ماتا هناك. وقد حدث ذلك حوالي عام 700 م) عام 81 هجرية (عندما كان الحجاج بن يوسف حاكماً على العراق. ويبدو أنها كانت هجرة كبيرة، أكبر من كونها مجموعة من المتآمرين أو المنشقين. وحقيقة أنه لم يذكر بالتحديد المكان الذي رحلوا إليه في أرض الزنج، قد يمكن تفسيرها بأنه في ذلك الوقت لم تكن هناك أسماء