حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٧

-

لأماكن يمكن أن تعنى شيئا في عمان لأى شخص سوى التجار أو «الناخودة» الذين لم تكن أنشطتهم تعتبر جديرة بأن يتذكرها أحد

وفى تاريخ لامو في أواخر القرن 19 (القرن 13 الهجرى) المسمى) خبر اللامو (والذى يعتبر ملحقاً لتاريخ باتي. هناك إشارة لسعيد وليس لسليمان، على أنه مؤسس لامو. ويرد فيه أنه جاء من دمشق ثم تبعه آخرون من ينبع، وهم ليسوا لاجئين بل جاءوا بناء على طلب الخليفة عبد الملك» بسبب رغبته فى الحصول على أوان نحاسية» وهو مكان غريب للحصول على الأوانى النحاسية، إذ ليس هناك نحاس في لامو ولا في المناطق التي تبعد عنها بمئات الأميال، وعلى أية حال فلم يكن العالم العربي يعاني من عجز فى النحاس. وقد يكون النص مخطئا، ولكن من الصعب التفكير في أي تنقيح له

وفى تاريخ باتي. يرد ذكر نفس الواقعة بتاريخ عام 696) 577) حيث يقال عن الخليفة عبد الملك أنه «كان يطمع فى تأسيس مملكة جديدة ولذلك فقد جاء بالسوريين. الذين بنوا مدن باتي وماليندى وزنجبار وممبسة ولامو وكلوه».

وهناك إشارة ثالثة لعبد الملك فى) كتاب الزنوج» حيث يقال أنه أرسل بعثة لتعليم الناس أحكام القرآن ولجمع الخراج الذى ظلوا يدفعونه حتى نهاية الأسرة الحاكمة

ويجدر بنا أن نتذكر هنا أنه بالنسبة لجنوب الجزيرة العربية، كانت بلاد الشام يمكن أن تكون فى أى مكان شمالى اليمن. والعنصر الدائم الوحيد في هذه الروايات هو اسم الخليفة عبد الملك ولن يكون من قبيل المبالغة في تأكيد الأدلة في القول بأنه في أواخر القرن السابع (القرن الأول الهجرى (كانت هناك هجرة كبيرة من العرب إلى ساحل شرق أفريقيا وهم