المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٧-
287 1
وخلف عمر المقاتل اثنين من أبنائه هما محمد وأبو بكر، اللذان كانا يهتمان بالإثراء أكثر من اهتمامهما بالمجد
والإشارة إلى بناء الغراب «Gharabs» المعروفة الآن باسم الجهازى «Jehzis» يشير إلى أن الساحل لم يكن يعتمد بالكامل على السفن الأجنبية الصنع.
وفي عهد أبي بكر ظهر البرتغاليون على مسرح الأحداث. ويبدو أن العلاقات كانت ودية بينهم، «فقد عاشوا معا لفترة طويلة في صداقة وكانوا يتاجرون فى السلع وفى كل الأشياء»، ورغم أن ذلك سيكون من قبيل المبالغة إذا ما نظرنا له من خلال السجلات البرتغالية. واستمر الحال في عهد ابنه المسمى بوانا مكوو، الذى يقال أنه قبل توليه الحكم قد اكتشف منجماً للفضة، إلا أنه لم يستطع العثور عليه مرة أخرى، رغم المساعدة التي قدمها له البرتغاليون. وربما يكون ذلك إشارة إلى
رواسب الرصاص أو النحاس في جزيرة مسيرة (مايلز - 1966)
وأهمية هذه الرواية أنها تؤيد القول السابق بأن باتي كانت ترسل سفنها الخاصة عبر المحيط. ويبدو أن الفترة الأولى من سيطرة البرتغاليين على الساحل كانت فترة من الإزدهار بالنسبة لباتي • مثلما كانت عليه بالنسبة لكثير من مدن الصف الثاني. وفى الواقع فإن البرتغاليين لم يعطوا لباتي سوى قليل من الاهتمام الرسمى خلال معظم القرن 16) العاشر الهجرى). ويسجل الأب بونكلارو (فريمان 1962). الزيارة التي قام بها فرانشيكو باريتو عام 1569 م / 977 ه، حين أخذ مبلغ 12،000 كروسيدو - وهى العملة البرتغالية الذهبية والفضية فى ذلك الوقت. ورداً على ذلك، قتل بعض التجار البرتغاليين بعد رحيل الأسطول البرتغالى
-
جر انفيل
-
وانتهت هذه الفترة الأولية، التى كانت تغلب عليها الأعمال التجارية