حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٩

-

289 -

-

عندما تحدث أية تحولات فى موازين القوى، ولم يتغير هذا الوضع إلا بتولى اليعاربه الحكم فى عمان في منتصف القرن 17 - (11 الهجرى)، عندما أصبح هناك احتمال حقيقى للتخلص من السيطرة البرتغالية. وبعد إبعاد البرتغاليين، انتقل دورهم فى لعبة القوى الداخلية إلى أيدى العمانيين وحكام ممبسة من المازروى.

وتعقدت العلاقات بين باتي والبرتغاليين من جراء إحياء مدن فازا وسيو المغلوبتين على أمرهما، وكانت فازا مشتركة بشكل كبير في الغارة التركية الأولى، وقد دمرها البرتغاليون، إلا أنه أعيد بناؤها بعد ذلك مباشرة، ووقعت معاهدة مع كويتنهو. واعتبارا من عام 1636 م /

1046 ه. تصبح غازا من أشد حلفاء البرتغال، ومن أعدى أعداء باتى

جيسوس

وقد لعب الشيخ داود أمير فازا دورا بارزا في الدفاع عن فورت في ممبسة ضد العمانيين أثناء الحصار الكبير 1696 – 1698 م / 1108 - 1110 هـ، وقضى معظم حياته فى المنفى. ويرد ذكرها مرة أخرى على أن الباجون) DJun» قد استوطنوها من جديد قادمين من أرض الساحل في أوائل القرن 18 (12 الهجرى)، إلا أن ذلك تاريخ متأخر جداً، فالباجون فى فازا يرد ذكرهم فى كل العمليات البرتغالية اعتبارا من عام 1678 م / 1089 هـ.

أما مدينة سيو، فكانت فى العادة من الأتباع الموالين لباتي، وإن

6

كانت قد تمردت عليها ذات مرة فأصابها الدمار ووفقا لتاريخ باتي فقد أطلق سراح المسجونين منها بناء على طلب البرتغاليين. وفى وقت ما أثناء القرن 17 (11 الهجرى (كانت هناك هجرة من الصوماليين، الذين جاءوا ليشكلوا قطاعا هاما من السكان

أما مدينة لامو، فلم تخضع مطلقاً لباتي مثل غيرها من مدن

(م 19 – ندوة الدراسات جـ ه)