حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٠

-

الأرخبيل، ولكنها كانت مرتبطة بها عادة، وكثيراً ما كان سلاطين باتى يتزوجون من نساء لامو. ويقيمون بها فى الغالب. وكان لديها أحسن ميناء فى الأرخبيل، وكان يمكن أن تكون المدينة الأولى في المنطقة لولا أنها كانت تفضل المسعى المربح والحميد وراء الإثراء على السعى لإقامة دولة. وقد أظهرت حفريات الاختبار أدلة كثيرة على الاستيطان بها ترجع إلى القرن 13 (السابع الهجرى) (تشيتيك - 1967) ـ وهو الوقت الذي كانت فيه ماندا قد أخذت فى الانهيار خلاله، ومن الممكن أن تكون لامو قد بنيت بأحجار من ماندا، فالحفريات الأكثر اتساعا قد تكشف دلائل على استيطان مبكر عن ذلك الوقت.

أما ماندا، فقد دمرها كويتنهو، ثم أعيد بنائها فيما بعد واستمرت في الوجود، ولكنها لم تعد تلعب دورا فى السياسة أكثر من أنها كانت تعانى عندما كان الآخرون يعانون • فقد أعدم أحد حكام ماندا مع حاكمي لامو وسيو عام 1678 م / 1089 هـ.

وإعدام أحد سلاطين باتي عام 1603 م / 1012 هـ، الذي ورد في وصف زيارة لباتي قام بها الأب جاسبار دى برناردينو عام 1606 م / 1011 هـ. (فريمان - جرانفيل - 1962)، لا يشار إليه في تاريخ باتي. ولا يبدو أن ذلك قد قلب العلاقات الطبيعية، وبالتالى فلابد وأنه قد حدث بموافقة الجناح المسيطر في باتي

وتمرد جيروينمو شينجوليا، حاكم ممبسة، لا يرد له ذكر في تاريخ باتى، كما لم يتلق تأييداً من باتى، حيث ظل بها البرتغاليون دون أن يمسهم شيء. وفيما بعد يبدو أن بعض مواطني باتي

كانوا على اتصال به عندما كان يجوب الساحل بعد أن غادر ممبسة، ثم قام القائد البرتغالى جواو سيكساس كابريريا بمحاصرة المدينة وأقام مستوطنة جديدة عام 1637 م / 1047 ه. وربما كانت هذه هي

6