حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩١

291

العملية العسكرية المذكورة فى تاريخ باتي، والتي تضمنت محاولة إغراق المدينة وفقا لأحدث الروايات، ومحاولة بشتى الطرق وفقا لرواية أخرى. ولا يرد أى ذكر لأى من هذه العمليات، التى لم تكن ناجحة في الرواية البرتغالية الناقصة (ستراندز – 1899).

وإقامة نقطة جمارك برتغالية فى باتي، وهى التي كانت موجودة في الفترة من 1633 – 1645 م / 1043. 1000 ه، توصف في تاريخ باتي

-

—

دون امتعاض أو استياء، فقد كان ذلك نتيجة النصيحة التي أشار بها البرتغاليون على السلطان. فالسلطان كان سيشارك في الإيرادات،، ولم يعد يتعين على السفن أن تذهب إلى ممبسة مثلما كانت تفعل قبل ذلك. وكان ذلك نتيجة القضاء على سلطنة ممبسة، وفى هذه الظروف الجديدة لم يعد السلطان يفكر فى فقدان الإيرادات، إلا أن التأثير الذي تركه ذلك على جمرك ممبسة كان أكثر مما هو متوقع، فبعد 12 عاما كان قد أغلق هذا الجمرك وكان الإغلاق يعني غياب أى تمثيل رسمى فى باتى، وربما يكون قد ترك أثر على ميل السلاطين إلى التطلع نحو الأسرة الحاكمة الجديدة في عمان.

وأدى قيام الأسرة الحاكمة اليعربية عام 1634 م / 1034 هـ. وسلسلة الأئمة القادمين والأقوياء الذين تعاقبوا فيها، إلى تغيير الوضع السياسى فى غربي المحيط الهندى بالكامل. وكان النظامان الجديدان المدونان أحدهما قديم والآخر جديد: الفرس الذين كانوا يسيطرون من قبل على بعض نواحى عمان، والبرتغاليون الذين انتزعوا هذه السيطرة منهم. وقد طردهم الإمام ناصر بن مرشد) 1624 - 1649 م / 1034 - 1059 هـ) من حصونهم في صحار وصور وقلهات وقصب، ولم يبق في أيديهم سوى مسقط التي سقطت هي الأخرى فى يد خليفته سلطان بن سيف الأول عام 1658 م / 1069 هـ.

والعمانيون هم أمة من رجال البحر، وقد حشدوا قوة بحرية هائلة