حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٢

-

292

كان بمقدورها أن تواجه البرتغاليين وأن تشن الغارات على ساحل الهند دون تدخل كثير من جانبهم. وفى عام 1768/ م / 1065 هـ، يذكر البرتغاليون أن أسطولا عمانيا قد ذهب إلى أفريقيا تلبية لنداء من بيمبا وزنجبار وأوتوندو، وأنه قد دمر المستطونة البرتغالية في زنجبار

وفى عام 1660 م / 1071 هـ، عادوا مرة أخرى بناء على طلب باتي حيث نهبوا مدن فازا وماليندى وممبسة. وإن كانوا يهاجموا الحصن فى ممبسة. وفى عام 1669 م / 1080 هـ. هاجموا الحصن في موزمبيق، إلا أنهم لم يتمكنوا من الاستيلاء عليه. ويقال إن باتي كانت مشتركة في هذه الأنشطة، وإن اتصالات وثيقة كانت قائمة بين الحاكمين العمانيين. رغم أنه ليست هناك إشارات على ذلك في تاريخ باتي أو كل من كتاب الزنوج» و «الكواكب الدرية»، وهناك حكاية عن سعداد بن سعدى البالوشي الذي زار ممبسة عام 1678 م / 1089 هـ، للاستفهام حول مسألة المرور إلى الميناء.

وقد رد البرتغاليون بحشد حملة كبيرة ضد باتي عام 1578 م /

-

1089 هـ، حيث استولوا على المدينة وأحرقوها. وأعدموا السلطان مع سلاطين لامو وسيو وماندا. وانسحب البرتغاليون عند وصول أربع سفن عمانية. وفى تاريخ فرنو، يذكر أنه كانت هناك «حرب مع الأوروبيين، فقد هاجموا المدينة بالمدافع، كما قطعوا كل الطرق المؤدية إلى البحر، وواجه شعب باتي نكبات هائلة، فجنحوا للسلم وبعد

6

هذه الحوادث مات الملك (وهذه هى الإشارة التي ترد لهذه الأحداث

ويبدو أن السلطان المعنى كان أبا بكر بن محمد. وخلفه سلطان يدعى بوانا مكوو بن محمد (فرنر (أو أبو بكر بن بوانا مكوو، وكان على علاقات طبية بالبرتغاليين • ولقب «بوانا مكوو (وهو من ألقاب التفخيم في اللغة السواحيلية. ويضاف هذا اللقب بصورة عامة لاسم (أبي بكر» • وهو الاسم الأكبر شيوعا بين سلاطين باتي.