المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٥-
295
وأخذت الباقين على قيد الحياة، وأنزلت حامية جديدة، ثم عادت
إلى جوا.
ووصلت سفينة النجدة الثالثة فى أواخر عام 1998 م / 1100 ه، فرأت الأعلام العمانية الحمراء مرفوعة فوق الحصن، فعادت إلى جوا. وفى النهاية وصلت إلى جوا روايات متضاربة حول الطريقة التي سقط بها الحصن، ولكن من الواضح أن أفراد الحامية كانوا يموتون بصورة مضطردة من الأوبئة وسوء التغذية، مثلما حدث فى السنوات السابقة، وأن عددهم كان قليلا بما لا يمكنهم من الدفاع.
والحفريات التي أجريت فى الحصن) كيركمان ـ 1974) تظهر أن الواجهة المطلة على البحر قد أعيد بناؤها بشكل مكثف بسبب الدمار الذي الحقته بها المدافع العمانية على الجانب الآخر من الجزيرة. وأن منزل القائد الذي كان يواجه الميناء قد هدم وبنيت مكانه قاعدة للمدافع، وتفاصيل القوات العمانية هى تفاصيل قليلة، فالأنباء الوحيدة التي ترد في هذا الصدد هي أسماء (على الكبير» و «على الصغير»، وهما قائدا الحملة الأولى، و «سليمان» وهو قائد الحملة الثانية
ويرد ذكر الجنود الأفارقة، ولكن لا يرد ذكر البالوشيين. رغم أنه في كتاب الزنوج» يشار إلى الأمير سعداد بن سعدى البالوشي على أنه القائد انعمانى. وكانت الحملة انتصارا كبيرا للعمانيين. فلم يفقدوا أي سفينة، كما أن خسائرهم فى الأرواح لم تكن كبيرة – ربما أقل من ثلاثة آلاف على مدى الثلاث سنوات. أما البرتغاليون، فقد خسروا سفينة حربية واحدة. وخمسا من سفن النقل. وأكثر من ألف قتيل ـ وهو ما كان كثيرا بالنسبة لهم. وبالسيطرة على الحصن، أصبحت عمان سيدة الساحل بأكمله حتى كيب ديلجادو في الجنوب
والإشارات الواردة فى تاريخ باتي عن الحصار هي إشارات موجزة