حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٩

299

-

وعند تولى موانا خديجة العرش. كان بمقدورهم المسيطرة على بيمبى. وليس مؤكدا الوقت الذى انتزعت فيه باتي الحكم في بيمبي خر بما كان ذلك من نتائج حملة العمانيين والبرتغاليين المشتركة إلى ممبسة عام 1728 م / 1141 ه. وفى نفس الوقت كان من المعترف به أن الحدود بين باتي وممبسة تقع على نهر ساباكي، الذي يقع على بعد ستة اميال شمالي ماليندي، وهو ما يترك الجزء السفلى من حوض تانا في أيدى باتي بلا منازع.

وحكاية تعيين محمد بن عثمان المازروى حاكما على ممبسة هو حكاية مؤكدة جيدا، فهى تظهر الشخصية الطموحة لأولئك الناس وتصميمهم على تأسيس مملكة لأنفسهم. وحانت الفرصة مع اختيار أحمد بن سعيد آن بوسعيد كإمام. فقد رفض حاكم ممبسة الاعتراف به وظل يحكم عدة سنوات دون أن يزعجه أحد. ولكنه اغتيل عام 1747 م / 1160 ه على أيدى رجال أرسلوا من عمان. وقد تلقى القتلة مساعدة من التجار الذين مسقط علاقات وثيقة تربطهم وفى مقابل هؤلاء كانت هناك أحزاب الريف». وهى التى كانت تربطها علاقات بالقبائل الأفريقية المحيطة بالمدينة، وصلات تجارية بالمنتجين أو بالأحرى تجار الجملة. وليس مع المصدرين

كانت

مع

9

وكان هناك أيضا انقسام تاريخي و قبلى بين المجموعتين. وكان حزب المدينة بضم تسعاً من «قبائل ممبسة الاثني عشر»، التي كانت تضم فيما بينها الباقين من السكان الشيرازيين القدامى. ومن المهاجرين القدامى. وكان هؤلاء أقل عدداً من القبائل الثلاث الباقية، الذين كانوا من القادمين الأحدث عهداً، والذين اكتسبوا قدر أكبيراً من الطابع الإفريقي. وكان يتزعم هؤلاء شيخ ماليندي، وهو من سلالة الأسرة الحاكمة القديمة. وكان مفروضاً أن يكون منتمياً للحزب الآخر. إلا أنه غير ولاءه، ربما لأن أحداً لم يعترف بمزاعمه. وكان هذا الحزب يمثل المعارضة للحاكم