المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٢—
مشغولين بنسج الدسائس والمؤامرات للسيطرة على لامو وباتي. وفى عام 1812 م / 1227 هـ. بعثوا إلى لامو بحملة لقيت هزيمة منكرة. إلا أن حكام لامو كانوا يعرفون حدودهم وعدم مقدرتهم على مقاومة أى من النباهنة أو المازروى، ناهيك عن كلاهما معاً. فاستنجدوا بالسيد سعيد، الذى أرسل حاكما وحامية. وأكمل بناء الحصن الذي بدأه فومو
ماري. وكسبت عمان موقعا جديداً على الساحل إلى جانب زنجبار
إلا أن هذه المبادرة من جانب حاكم عمان لاستعادة السيطرة على الساحل الذى كان تابعاً لها عام 1998 م / 1110 هـ، لم تتبعها خطوات أخرى. فالسيد سعيد كان مشغولا تماما بدعم وضعه في عمان ضد اعتداءات الوهابيين والقواسمة والفرس، بما لم يكن يتيح له أن يقوم بشيء كثير خارج الخليج العربي، إلا أنه أرسل في عام 1822 م / 123 هـ أسطولا إلى شرق أفريقيا بقيادة حامد أحمد آل حيث وصل إلى باراوا التى كانت تعترف بسيادة عمان، ثم واصل سيره
بن
بوسعيد،
إلى باتي حيث طرد السلطان الموالى المازروى والمازروى أنفسهم وحاصرت القوة العمانية ممبسة وكادت أن تستولى عليها. لولا تدخل سفينة حربية بريطانية بقيادة الكابتن أوين، الذى كان بالإضافة إلى مهمته الرسمية الخاصة بمسح الساحل، مستعداً للقيام بأي عمل يكون من شأنه الإسهام فى وقف تجارة الرقيق، مهما يكن هذا العمل غير مفوض له القيام به. وفى خلال هذه الأنشطة، أعطى الحماية البريطانية لكل من باراوا، وكلوه على نهر أوزى حيث كان سلطان باتى قد لجأ إليها. و فى آخر الأمر تنصل البريطانيون مما فعله أوين ولكن ذلك أدى إلى تأخير استعادة العمانيين لممبسة لبضع سنوات
•
وأدى تعيين حاكم عمانى فى لامو إلى ادخال عنصر جديد في منازعات الأسر الحاكمة فى باتى. فالسلاطين الموالون لعمان أو الموالون المازروى كانوا يتعاقبون على العرش. ثم يموتون بعد بضعة أعوام. أو يطردون