المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩بعد الميلاد)، نجد سجلات عن تياو - جي، التي تعتبر السجلات
الرسمية الأولى عن العرب في كتب التاريخ الصينية
ومنذ ذلك الحين أوفدت أسرة «هان» مندوبين كثيرين إلى آن ـ كس، ني - کسوان، (شرق روما)، تياو - جي، شن ــ دو وغيرها من البلدان. وكانت كل مجموعة من الوفود تضم مائة أو عدة مئات من المندوبين. وعلى العموم كان عدد أعضاء كل بعثة يزيد عن عشرة، وقد أوفدت فى عام واحد خمسة أو ستة وفود على الأقل. وقضى بعض هذه الوفود ثمانية أو تسعة أعوام، واستغرقت رحلة بعضها سنتين أو ثلاث سنوات. لقد كان ذلك رائعاً فى تلك العصور. وكانت البعثات التجارية تلك تحمل معها الحرير والمجوهرات وغيرها من الأشياء الثمينة، وكانت تعبر الممر الواقع غربي النهر الأصفر وتجتاز سلاسل الجبال حتى تصل إلى آسيا الوسطى و آن ــ کسى، وتياو - جى، ثم تنقل تلك السلع إلى أوروبا. وكان ذلك يعرف بـ «طريق الحرير» المشهور وقد نقول أن هذا يعتبر بداية للاتصالات الودية المتبادلة بين الصين والعرب، ويمكن الرجوع إلى كتب التاريخ للوقوف على ذلك
وفى أثناء فترة الفوضى التي سادت عهد وانج مانج وهو أول وآخر إمبراطور من أسرة (كسين» الذى جاء عقب نهاية حكم أسرة (هان» السابقة (9 - 23 بعد الميلاد)، انسد ذلك الطريق فترة من الزمن وعندما قام حكم أسرة هان فيما بعد • عمل بانج شاو (31 - 102 بعد الميلاد) وهو مستكشف آخر على إعادة فتح هذا الطريق. ووردت ترجمة حياة بانج شاو فى كتاب ها و هان شو) تاريخ أسرة هان) الذي كتب في عام 445 بعد الميلاد وجاء فيه» فى عام 94 بعد الميلاد. غزا بانج شاو اليانقى» من جديد واستسلمت له أكثر من خمسين بلداً وقدمت له فروض الطاعة والولاء. وإلى جانب ذلك دانت له جميع البلدان مثل تياو - جي، و آن ـ کسى، الواقعة على بعد أربعين ألف «لى» (2 لي: