المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤24
—
مع
هذا
في تانج شو أنه كان حاكم كانتون والقائد العام للتيحنان من عام 836 ميلادية حتى عام 841 ميلادية ولذلك فانه أنشأ علاقات صداقة العربي وأعطاه التوصية. فإذا أراد شخص أن يجتاز امتحان جن ـــ شي في أسرة تانج، فإن عليه أن يجيد كلاسيكيات الصين الخمس) ويبدى تفهماً ممتازا للشئون الجارية. كان المستوى عالياً جداً. لم يحمل لى «بان - شنج الاسم الصيني فحسب وإنما أجاد الأدب الصيني واجتاز امتحان جن - شي بنجاح .. إن هذه حكاية فى تاريخ العلاقات الودية المتبادلة بين الصين والعرب. وإلى جانب ذلك عرفت أخيرا أنه بحلول منتصف القرن الثامن للميلاد. قام عماني يدعى عبيدة بأول رحلة مسجلة للصين وقد قام بها قبل رحلة سليمان بمائة عام تقريبا
(هـ) انتقال تكنولوجيا صناعة الورق وغيرها غربا:
إنه نتيجة للمبادلات المتكررة بين الصين والعرب لابد أنه جرى تبادل بين الجانبين فى النواحى الثقافية والتكنولوجية. وأبرز هذه النواحي انتقال تكنولوجية صناعة الورق الصينية غرباً.
إن معركة نهر طلاس التي انهزم فيها جيش اكسيان – جى على يد دا ـ شي في عام 751 ميلادية ورد ذكرها بإيجاز في كتب التاريخ الصينية. على أننا نعرف من السجلات التاريخية العربية أن تكنولوجيا صناعة الورق الصينية قد انتقلت إلى العرب بفضل هذه المعركة. وقد استعان العرب ببعض الأسرى من الجنود الصينيين الذين حدقوا صناعة الورق في إنشاء أول مصنع للورق فى سمرقند. ولم يمض وقت طويل على ذلك حتى أصبح الورق السمرقندي مشهوراً فى جميع الأقاليم الآسيوية الخاضعة لحكم الخليفة. وفى القرن الحادى عشر قال الثعلبي وهو كاتب من آسيا الوسطى بفخر) إننا ينبغي أن نذكر الورق من بين منتجات سمرقند الخاصة - إنه أجمل وأنسب وأصلح من أى ورق استخدمناه من قبل. ولقد حل الورق