المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦وقتك إلى أن أذهب وتملى على بأقصى سرعة ممكنة وسترى أننى سأكتب أسرع مما تملى» وهكذا رحت مع أحد تلاميذى نقرأ عليه «الجالين» بكل ما نستطيع من سرعة ولكنه كان أسرع منا فى الكتابة. لم نكن نصدق أنه كان يكتب كتابة صحيحة حتى راجعنا كل ما كتب. وقد سألته كيف يمكن يتأتى له ذلك وكان جوابه إن لدينا أسلوبا في الكتابة في بلدنا نسميه اخترالاء وهذا هو مانرى وعندما نريد أن نكتب بسرعة فائقة فإننا نستخدم هذا الأسلوب. وبعد ذلك نكتبه بالأحرف العادية». ولكنه أضاف ان الرجل الذكي الذي يتعلم بسر بسرعة لا يستطيع أن يجيد هذا الأسلوب في أقل من
عشرين
عاماً
اننا نعلم من هذه الحكاية انه كانت هناك على الأقل ترجمة واحدة لمؤلفات عالم الطب اليونانى القديم جالين إبان القرن العاشر الميلادي. ومما يؤسف له أننا لا نستطيع أن نجد مثل هذا السجل بين المواد الباقية في بلدنا وليس هناك أي آثار تدل على تأثير الطب اليوناني بين المؤلفات على الطب الصيني التقليدى الذى هبط بعد القرن العاشر الميلادي
إنني واثق من أنه باستثناء العرب الكثيرين الذين جاءوا إلى الصين فإنه لابد أن يكون كثير من الصينيين قد اتجهوا إلى بلاد العرب، وقد أسهم هؤلاء في تنشيط المبادلات الثقافية والتقنية بين الشعبين. وإلى جانب عمال صناعة الورق وهذا العالم الآنف الذكر، كان هناك بعض العاملين في نسج الحرير والرسامين) والجواهرجية» فى بلاد العرب إذ ذاك. وذكر دو هوان في كتابه جنح اكسنج جى أنه رأى هؤلاء العمال هناك، وعلى سبيل المثال، دون أربعة أسماء منهم، فان شو وليو سي من العاصمة (اكسيان) «بوهوان» و «لولى» من شانكس
و
- التبادل الودى من القرن العاشر حتى القرن الثالث عشر بعد الميلاد:
(أ) تنمية بناء السفن الصينية والملاحة:
امتازت عهد أسرة سونج بأنه الفترة التي تطورت فيها الرحلات