حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧

البحرية الصينية إلى حد كبير. وكان للصين فى هذه الفترة سفن صينية كثيرة، تجوب المحيط الهندى. ولم تكن للصين سفن في الخليج فحسب، وإنما كانت القوارب الصينية تشاهد فى موانئ البحر الأحمر وفي ساحل أفريقيا الشرقى أيضا. إذا حققنا فى المواصلات والاتصالات البحرية بين الصين والعرب في عهد أسرتى تانج وسونج. لوجدنا أن ثمة حقيقة ملموسة وهى أنه إذا كان الكهنة الصينيون قد سافروا إلى الخارج في قوارب أجنبية التماساً للقوانين قبل أسرتى سونج وتانج فإن التجار الأجانب قد وفدوا إلى الصين في سفن أجنبية بعد أسرتى تانج وسونج، وخاصة في عهد أسرة سونج. وتؤكد التحقيقات التي أجراها ب. بيليو • العالم الفرنسي، أن سفينة صينية هي التي حملت «دو هوان» من الخليج إلى كانتون فى عام 763 ميلادية ((12) وذكر سليمان في «رحلاته» جميع السلع المستوردة من بلاد العرب لابد وأن تكون نقلت إلى ميناء سيراف) Sirat» الواقعة عند نهاية الخليج من البصرة وعمان .. الخ ثم شحنت فى سفن شراعية صينية لأن غاطس السفينة الصينية كبير ومستوى المياه في البصرة وعمان منخفض. لقد صدرت معظم قوانين التجارة بالقوارب البحرية في عهد أسرة يوان عن أسرة سونج، ومن هنا نستطيع أن نرى من مؤسسات أسرة يوان أن قانون المواصلات البحرية الذي استنته أسرة سونج يتضمن شروطاً تقضى بأن يستخدم التجار الأجانب قوارب صينية. ولهذا السبب ازداد عدد التجار الأجانب الذين يستخدمون القوارب الصينية إلى حد كبير، لم كان هناك مثل هذا الشرط؟ السبب في ذلك يعود الى التطور الهائل للتكنولوجيا الخاصة بصناعة السفن الصينية وتقنية الملاحة في ذلك الوقت

أن

كانت السفينة الشراعية الصينية تستطيع أن تحمل خمسمائة أو ستمائة شخص بالإضافة إلى بضائع يزيد وزنها عن خمسمائة أو ستمائة طن وذلك في عهد أسرة ونج. ولقد وصف كاتب عاش في عهد أسرة سونج

السفينة الشراعية الصناعية بقوله (إن السفينة تشبه قاعدة كبيرة»