حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣

-

البحرى إذ ذاك. وهناك طريقة غنية مشهورة أخرى انتقلت غرباً أثناء تلك الفترة، وهي استخدام مسحوق البارود. وفي عهد أسرة تانج انتقلت

الكيمياء القديمة والنيتر والطب وما إلى ذلك إلى العرب والفرس

وكان العرب فى ذلك الوقت يسمون النيتر - النيترات «باروك» أى الثلج الصيني». ولكن الناس كانوا يستخدمون النيتر والكيمياء في علاج الأمراض وصناعة الزجاج فقط. ولكن مسحوق البارود لم ينتقل إلى العرب عن طريق الهند بواسطة التجار إلا فى المدة من عام 1225 إلى 1248 للميلاد. وجدير بالذكر أن استخدام مسحوق البارود كأسلحة في الحرب لم ينتقل إلى العرب إلا فى عام 1258 ميلادية حينما استولى المغول بقيادة هولاكو على بغداد

لقد عادت السفن الصينية أدراجها بحراً من (شهر لوبان (محملة بالكنوز المختلفة مثل العاج وقرون الخرتيت وزجاج المناضد واللآلئ والعقيق. ولكن معظم حمولات السفن كانت تتألف من توابل عربية. كان استخدام البخور شائعا بين الطبقات العليا في عهد أسرة سونج. وكانت التوابل التي يستخدمونها ترد إليهم بكميات كبيرة وكانت التوابل في ذلك الوقت احتكارا حكومياً في عهد أسرة سونج. وتفيد سجلات التجارة الخارجية فى عام 1077 ميلادية أن كمية اللبان والبخور التي وردت إلى كانتون بلغت 348،673 جيناً) كل 2 جين = كيلو جرام). ولذلك كان الطريق البحرى من بلاد العرب إلى الصين يدعى» طريق التوابل) ويمكن مقارنته بطريق الحرير» البرى في عهد أسرة هان.

كانت معرفة الصينيين الجغرافية بأحوال شبه الجزيرة العربية بسبب تسهيلات المواصلات البحرية أكثر مما كانت عليه في عهد الأسرة الأخيرة. وكان جاو دور - كوو، عضو الأسرة الملكية مديراً للملاحة التجارية فى كوانجو في عهد أسرة سونج الجنوبية قد وضع كتابا بعنوان

(م 3 - ندوة الدراسات جـ 6)