حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٣

كانوا يستخدمون الموارد المحلية بشكل كامل وفعال، حسب مستوى التكنولوجيا المتاح لهم فى ذلك الوقت. وكانت المياه هي المورد الرئيسي بين هذه الموارد، حيث كانت القرية بأكملها تحصل على المياه من «فلج» واحد تمتلكه القرية بصورة مشاعية (2). وكان الحفاظ على «الفلج» للاستخدام في المستقبل؛ ووضع نظام لدورة المياه التي تستغرق ستة أيام؛ والرى باستمرار ليلا ونهارا وفقا لجدول زمني دقيق يجرى تعديله مختلف الاحتياجات فى الصيف والشتاء - كان كل ذلك يتطلب

ليتناسب مع

درجة عالية من التحكم والتكافل

وكانت الأرض تقلب وتسوى وتقسم وتزرع وتوضع بها الأسمدة بما يبقى عليها في حالة طيبة. وكانت البذور المحلية تستخدم في زراعة المحاصيل المتعاقبة مثل القمح وغيره، كما تستخدم الشتلات المحلية لزراعة أجيال جديدة من النخيل. وكانت الحيوانات المحلية توفر السماد، بينما كانت الثيران المحلية توفر كافة الجر للمحاريث ذات الأسلحة المعدنية. وكان المحراث نفسه يصنع لدى نجار القرية من الأخشاب المحلية، بينما كان السلاح المعدنى له يصنع لدى الحداد

المحلى، على حين كانت تصنع حبال الجر والتوجيه من ألياف النخيل

وكل المبانى كان يبنيها أصحابها، أو مجموعة من الحرفيين المحليين، وكان هؤلاء يعتمدون بالكامل على الخامات المحلية مثل: الأحجار والأسمنت والجبس والطمى لعمل الطوب والطمى وتبن القمح لصناعة الجص، وجذوع النخيل المشقوقة وسعف النخيل المجدول و الطمى لعمل الأسقف، والرواسب المعدنية الملونة للزينة

وكان كل جزء من أجزاء النخيل يستخدم أيضا: فالتمر يستخدم باعتباره غذاء وباعتباره المحصول النقدى الأساسي، أما النوى فكان يغلى للماشية، وكانت جذوع النخيل تستخدم كأخشاب،