حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٥

—

الموارد المحلية المتاحة (داخل حدود مستواهم التكنولوجي)، ويعيشون بصورة منسجمة. مع بيئتهم. ويتحكمون بصورة فعالة في التوازن القائم بين أخذ متطلبات اليوم وتوفير حاجات الغد.

الحاجة الراهنة للتنمية الريفية:

لقد ذكرنا أن تأثير الثروة البترولية الجديدة في المنطقة كان عميقاً فقد تأثرت عمان الريفية فى المقام الأول باعتبارها مصدرا لقوة العمل الموغيرة والرخيصة نسبيا (6). ومع أوائل السبعينات، كان تأثير الازدهار

البترولى على عمان الريفية قد أصبح واضحا، حتى لأى مراقب عابر وكانت الحكومة العمانية الجديدة. فى ظل حكم السلطان قابوس، تزيد مساعدة عمان الريفية، ولذلك فقد دعت منظمات عديدة إلى البلاد لتقييم قاعدة الموارد الريفية، وإعداد توصيات» لإعادة التنمية» في المناطق

الريفية للوصول لمستوى إنتاجى أعلى مما كان عليه الأمر من قبل.

وإلى جانب الحكومة، كانت شركة (تنمية البترول) عمان (ليمتد) تدرك تماما هى الأخرى حاجات عمان الريفية، فباعتبارها من كبار مستخدمى قوة العمل الريفية، ولوجود ممثلين لها فى القرى مثل عبرى وازکي كانت الشركة متحمسة لأن تقدم للحكومة المساعدة التي تستطيعها من

أجل زيادة فهم الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتغير في عمان الريفية ولهذا الغرض، وافقت الشركة على تقديم مساعدات مالية ومادية لفريق من الباحثين من جامعة» دور هام» للقيام بدارسة متعمقة للموارد في منطقة نمطية في شمال عمان. وكان مطلوبا من الفريق أيضا أن يقدم توصيات عن السبل التي يمكن عن طريقها الاستفادة بصورة أكبر من الموارد المحلية لتشجيع تحقيق مزيد من الاعتماد على النفس ومزيد من الاستقلال الاقتصادى، من خلال مزيد من الانتاجية. وتناولت الدراسة قطاعاً عرضيا في شمال عمان. يمتد من الخابورة على ساحل الباطنة، عبر ممر جبنى عند قمة وادى الحواسنية إلى عبرى والظاهرة

(م ه - ندوة الدراسات جـ 6)