المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٧1
وباختصار فقد كشفت عمليات المسح التي قامت بها جامعة دورهام عن إن المجتمعات الريفية الأصلية كانت في حالة من الفوضى. فقد ذهب ذلك الإحساس بالاعتماد المتبادل على المهارات المتكاملة للأفراد بعضهم البعض. وفى هذا العصر الذى يبدو فيه أن ثروة البترول يمكن أن توفر كل شيء؛ فقد ذهب أيضا ذلك الإحساس بالالتزام تجاه المستقبل. وبالتالي فقد ذهب أيضا مفهوم العيش فى انسجام مع البيئة، وذهب الاستقلال والاستخدام الماهر للموارد المحلية الذي كان يرتبط بهذا المفهوم. وبناء على ذلك فقد كانت هناك حاجة لتنمية المجتمع الريفى في عمان، وهى الحاجة التي عقدت حكومة عمان العزم على معالجتها.
إقامة مشروع الخابورة للتنمية وأهدافه:
وكجزء في استراتيجيتها، طلبت الحكومة من جامعة دورهام القيام بمشروع رائد للتنمية الريفية، يقام فى قرية الخابورة مستفيدا من المعلومات التي جمعها فريق الباحثين عن الشبكات الاقتصادية والاجتماعية المحلية، وقد ظلت (شركة تنمية بترول عمان ((تلعب دورا مباشراً قيماً في المشروع: بفتح منشآت رأس الحمراء للقائمين بالمشروع، وبتقديم المركبات والتسهيلات الطبية، وبتقديم طائفة واسعة من الخبرات المهنية والخدمات المعملية للمشروع، وأخيرا قدمت شركة «شل للأسواق» Shell Markets» مساعدتها البالغة بتزويد المشروع بوقود المركبات
>>
مجانا
وفى بداية مشروع التنمية، كان العمل فى الخابورة يتصل بصلات وثيقة بإدارة الزراعة. وازدادت قوة هذه الصلات عام 1977، عندما أقيم مشروعان مشتركان، بين مجموعة جامعة دورهام في الخابورة وبين إدارة الزراعة لإحياء حرفة الغزل والنسيج التي كانت تحتضر، ولتحديث وتوسيع حرفة تربية النحل ثم بدأت مناقشات بين المشروع والوزارة، يهدف إلى جعل العمل في الخابورة يدخل بالكامل ضمن استراتيجيات الوزارة للخطة الخمسية (1981/ 1985).