المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٠الأغنام والماشية. وجاء هذا القرار بناء على الاعتبارات التالية:
أولا: أن تحسين تربية الأغنام والماشية يمكن أن يترك تأثيرا على كل أفراد القرية. فمعظم الأسر تمتلك أغناما وماشية، اثنين أو ثلاثة في داخل القرية. وأكثر من ذلك فى الحدائق، وأعداداً تصل إلى خمسين أو أكثر لدى الرعاة فى السهول المحيطة بالقرية. ويتعين على كل الأسر، وفقا للتقاليد، أن تذبح رأسا من الماشية أو الأغنام في كل من عيد الفطر وعيد الأضحى.
ثانيا: إن ما يحدث بصورة تقليدية من إطلاق الحيوانات في أنحاء القرية إنما هو أسلوب غير مرضى من وجوه عديدة إذ يكون من المستحيل على البيطريين أو الاخصائيين الآخرين فى تربية الحيوان الوصول إليها، فهى تحمل القاذورات والذباب والأمراض التى ينقلها الذباب الى البيت. وهى تتغذى على الفضلات المنزلية، ورغم أن ذلك يقلل من كمية الفضلات إلا أنه يؤدى أيضا إلى أن تأكل الحيوانات غذاء غير مناسب، بل ومتعفن
في بعض الأحيان، مما يسبب الأمراض المعوية المنتشرة في المنطقة.
ثالثا: إن الأشكال التقليدية في رعى الماشية والأغنام، وهى
الأشكال الشائعة في سهول وجبال عمان، تثير المشكلات هي الأخرى فرغم رخصها الذي تتميز به؛ إلا أنها تعانى من عيب أساسي: ففى المناخ الجاف المتقلب السائد في عمان، يعتمد المرعى بصورة كاملة على سقوط المطر لكي تكون الحيوانات فى حالة طيبة. ففى المواسم الجافة، يمكن أن تضعف الماشية والأغنام من جراء نقص الغذاء حتى أنه لا يكون لديها مناعة ضد الأمراض أو الأوبئة المنتشرة ولا تنتج لبناً، ولا تستطيع الحمل أو الاستمرار فى الاحتفاظ بالجنين طوال مدة الحمل الكاملة، كما أنها تعرض النباتات المتناثرة للأخطار ولا يبقى فيها سوى هيكل من العظم لا يحمل فوقه سوى القليل من اللحم