المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧١71
وأخيرا فإن المزرعة المقترحة للحيوانات توفر إمكانية لفحص جزء من هذا النظام، الذى يمكن أن تمتد آثاره وقيمته إلى ما وراء المتطلبات الضيقة لتربية الماشية والأغنام، فكل شيء يمكن فحصه وتمحيصه، من أساليب الرى والزرع وتنسيق الحقول إلى أساليب إدارة العلف الحيواني والحصاد، ومن أساليب التغذية وإدارة الحيوانات الى أساليب استخدام كل منتجاتها، التي لا تشمل اللحوم والألبان فقط وإنما أيضا الجلود والأصواف والشعر والروث. وبالتالي فقد كان هذا المشروع يمثل فرصة لإشراك الحرفيين الذين يصنعون المعدات التي يحتاجها المزارعون، والحرفيين الذين يستغلون المنتجات الحيوانية الثانوية لعمل منتجات تستخدم في القرية أو تباع خارجها.
وكان مطلوبا أن ينشأ النظام الزراعى الجديد من داخل الأشكال التقليدية، حيثما كان ذلك ممكنا. فكما قال شوماخر «Schumacher» ان التغيير المقترح يجب أن تربطه علاقة عضوية بما يقوم به الناس بالفعل. وكل المزارع في عمان الريفية هي مزارع صغيرة ـ يتراوح عائلته متوسطها بين هكتار واحد وهكتارين - يعمل المالك فيها بنفسه،، مع عدد محدود جداً من العمال المأجورين (10). ولذلك. فقد حصل مع المشروع على قطعة من الأرض مساحتها هكتاران ذات نوعية متوسطة من حيث موارد المياه والتربة، وهى قطعة من الأرض تقع وسط مساحة مزروعة، وإن كانت متميزة لأنها تقع على الطريق الرئيسي المؤدى إلى قرية الخابورة.
أو
ولكن على الرغم من أن النظام الزراعى الجديد يتعين من ناحية، أن يكون له علاقة واضحة بأشكال الممارسات التقليدية، فانه يتعين أن يستخدم بصورة فعالة الإمكانات الإنتاجية للأرض. ولكن بسبب انخفاض مستويات التعليم والعمل في عمان الريفية، كان يتعين أن تكون أساليب الإدارة غير معقدة نسبياً تقليل طاقة العمل إلى أدنى حد لها
مع