حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٣

أشخاص والقدرة على الحركة، والوفر فى المساحة. ومنذ إبريل من عام 1980، أجريت تجارب للتصنيع على هذه القنوات المصنوعة من الرمل والأسمنت المقوى بألياف النخيل، وتم صنع عدد كبير منها بنجاح. واذا ما تحملت هذه القنوات العمل لفترة طويلة، فان ذلك لن يوفر فحسب قنوات تتصف بالكفاءة ومصنوعة من الخامات المحلية، وإنما سيؤدى أيضا إلى تطوير المهارات، وخلق العديد من فرص العمل، وقبل كل شيء، سيخلق رابطة من الاحترام والاعتماد المتبادل بين الصانع والمزارع، وهو العنصر الجوهرى فى تنمية المجتمع الريفي الحقيقي

ثانيا: الزراعة:

تتميز أحواض الرى المحلية النمطية بصغر الحجم، إذ لاتزيد مساحتها عن 4 متر × 5 متر. ويستخدم المشروع نفس النظام. ولكن بأحواض للرى مساحتها 10 متر × 20 متر. وهذا التعديل البسيط في النظام التقليدى أدى الى المزايا التالية، الناشئة عن حقيقة أن الأحواض الأكبر تعنى حواف أقل مع تقليل الوقت المبذول فى بناء حواف الأحواض وتقليل المساحة التي كانت تضيع فى بناء الحواف (والطريقة التقليدية كانت يمكن أن تفقد مساحة تصل الى ثلث الحقل فى بناء الحواف) وتقليل عدد جوانب المحصول التى يمكن أن تنتشر عليها الأعشاب الضاربة وتقليل فرص تراكم الأملاح على السطح مما يحرق النباتات على جوانب المحصول

كما

بعد سقوط الأمطار وتقليل الوقت المبذول في اصلاح الحواف وبالإضافة الى ذلك، تتميز الأحواض الكبيرة بميزات أخرى: فهى تسمح للماكينات بالعمل داخل الحوض دون تعريض حوافه أو قنواته للخطر، تسمح بحصاد المحصول بالماكينات، كما تسمح للقائم بالرى بترك الحوض يمتلئ بالمياه بينما ينصرف هو لأعمال أخرى. وربما تكون الميزة الرئيسية للأحواض الكبيرة هى أنه من الممكن إعادة زرعها دون هدم حوافها وقنواتها مما يجعل هناك حافزا أكبر على إعادة زرع المحاصيل واحدة من أفضل الطرق لزيادة متوسط انتاج المحاصيل الدائمة والمعمرة