حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٦

—

760

قد أظهرت أن هناك عددا من المشكلات الرئيسية فى تربية الحيوان يمكن للمزارعين التصدى لها بأنفسهم، إذا ما توافرت لهم المعدات الصحية والبسيطة والدائمة (12)، وإذا ما تعلموا القيام بهذا العمل، فسيعطيهم ذلك اعتزازا متزايداً إلى درجة كبيرة بماشيتهم ودوابهم، كما سيحول دون أن تصبح المشكلات البسيطة الكثيرة حالات تستوجب العلاج

البيطرى الذى يتطلب مزيدا من التكاليف والمهارة الطبية

خامساً: استخدام الصوف:

أما تربية الأغنام، فقد أتاحت للمشروع استخدام الصوف كمادة خام لتنشيط حرفة الغزل والنسيج المحلية. وكان النسيج من الحرف التي تمارس فى الخابورة، إلا أنها اضمحلت بتأثير ازدهار البترول. وفي منتصف السبعينات، كان معظم الصوف يلقى جانباً، بل إن كثيرا من الأغنام لم يكن يجز صوفها مطلقاً

وبالاشتراك مع وزارة الزراعة فى عمان، وضع مشروع «دورهام» خطة للغزل والنسيج. واشترك فى هذه الخطة حتى الآن عشرات من النساء اللائي بدأن مرة أخرى عملية غزل الصوف. وبالإضافة إلى ذلك يقوم الآن عدد أصغر من النساء بنسج خليط من الأنسجة التقليدية والحديثة. وهذه المنسوجات تباع بنجاح في مسقط، بل وقد تم تصدير بعض خيوط الغزل إلى انجلترا واستراليا (13). وهكذا فقد أدى هذا العمل إلى إحياء وتوسيع المهارات التقليدية، وإلى الاستخدام الفعال للخامات المحلية، وإلى المساعدة في إقامة الصلات بين المزارعين والرعاة الذين ينتجون الخامات وبين الحرفيين، وهو مثال آخر على الاعتماد المتبادل بين المهارات المكملة لبعضها البعض. وإذا ما استمر هذا العمل في الاتساع فإنه سيضم أيضا حرفيين محليين آخرين، ممن يصنعون إطارات المنسوجات والمغازل

والبكرات، بل وحتى الأنوال التي يستخدمها النساجون