المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٧VV-
وإذا ما أمكن صنع هذه المعدات محليا، فسيكون من الممكن صيانتها و إصلاحها محليا، بما يوفر التكاليف المرتفعة والتأخير، والاعتماد الذي لا ضرورة له على الموردين الأجانب، وهى النواقص التي ترتبط حتماً بعملية
الاستيراد.
المشروعات المرتبطة:
وإلى جانب المزرعة كانت للمشروع أيضا نقاط انطلاق أخرى ترتبط بنفس القدر بالاستراتيجية الرئيسية للتكافل والاستقلال الريفي • وقد ذكرنا آنفاً اثنتين من هذه النقاط: مشروع قنوات المياه (وحدة تصنيع على نطاق صغير في قرية)، ومشروع الغزل والنسيج (حرفة زراعية مستقلة في القرية). وهناك اثنتان أخريان: مشروع إنتاج عسل النحل، ومشروع الطاقة المتجددة وهما يرتبطان بصورة غير مباشرة بأنشطة المزرعة. إلا أن الهدف من كليهما كان يتمثل فى مزيد من الاستخدام الفعال للموارد المحلية، وفى خلق العمالة المحلية الماهرة. وعلى المدى البعيد سيؤدى العمل إلى ترابط كل هذه المشروعات مع بعضها البعض، بالصورة الواردة فيما يلى:
إن منتجى عسل النحل التقليديين لا يوجدون إلا في منطقة محدودة جداً في شمال عمان (14). وهم يستخدمون جذوع النخيل المفرغة كخلايا النحل، مما يجعل من المستحيل التحكم فى النحل، ثم يستخلصون العسل من الأقراص بعصرها ويلقون بالشمع جانباً بعد ذلك. وتم البدء في مشروع عسل النحل بمفهوم الأساليب الحديثة (وهى أساليب وسيطة في مستواها على أية حال، لاعتمادها على خلايا ذات أحجام صغيرة) ستسمح بدرجة أكبر من التحكم فى النحل. كما ستسمح بإعادة استخدام الأقراص، مما يزيد بالتالى من إنتاج العسل. وهذه الخلايا يمكن إدخالها أيضا إلى الأجزاء الأخرى من عمان حيث توجد نباتات مماثلة، أو إلى إقليم ظفار (15). مما يزيد إلى حد كبير من اجمالي انتاج عسل