المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٤174
أخرى في العالم قبل العملات النقدية المسكوكة. وذلك بالرغم من العقوبات النظرية الصارمة وهناك في كنز سينو 36 قطعة أطرافها مقطوعة بوضوح. منها ثلاث قطع ساسانية و 23 قطعة أموية (أحدثها يرجع تاريخها إلى عام 129 هـ) وعشر قطع عباسية (أحدثها يرجع تاريخها إلى عام 215 هـ). إن النسبة العالية للقطع الأموية (المقصوصة) أمر طبيعى من وجهة نظر واحدة، وهى أنه كلما طالت مدة تداول القطعة، كلما ازدادت احتمالات) تقليمها (وفى الوقت نفسه، يمكن أن تكون هناك عوامل ساعدت على زيادة هذه الفرص إلى حد كبير. وحيث أن) قالب (قطع النقود الأموية غالبا ما كان يزيد عن الدائرة الخارجية للتصميم. فإن آثار (التقليم (أقل عرضة للاكتشاف مما هو الحال في القطع العباسية. لأنها مصنوعة بطريقة أكثر دقة وإحكاماً.
ويبدو محتملا أيضا أن (التقليم (يمكن أن يكون قد استعمل أكثر بالقطع من الأنواع التي باتت عديمة الاستعمال
ان القطع الأموية فى الكنوز التي يعود تاريخها إلى العصر العباسي غالباً ما كانت (تقلم) وربما كان ذلك لأنها فقدت القيمة التي كانت لها في الأصل كقطعة نقدية، ولم تعد جديرة بالاقتناء كسبيكة. ولذلك يمكن أن تكون القطع (المقلمة) فى كنز سناو من بين تلك القطع القليلة التي استمر تداولها في العصر العباسي، واحتفظت بقيمتها كفضة ولكن لم يعد ينظر إليها بعين الاحترام كنقد بالمعنى الكامل، وقد تكون القطع الساسانية الثلاث (قلمت) فى العصر الأموى لنفس الأسباب.
وهناك 14 قطعة مثقوبة، واحدة منها عربية ساسانية، وثماني قطع أومية (آخرهما مؤرخه ام 136 هـ)، وخمس قطع عباسية (أخرها مؤرخه عام 199). والغرض من ثقب القطع النقدية هو التمكين من خياطة القطع في عباءة أو لبسها كقلادة. لأن الثقب يكون دائما عند حافة القطعة، وأن النسبة العالية للقطع الأموية المثقوبة أمر جدير بالملاحظة،