حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٦

176

—

هناك كنوز إسلامية في روسيا وشمال أوروبا تتكون إلى حد كبير من

شظايا

قطع نقدية رائعة:

من بين القطع التي فى الكنز أنواع نادرة وقطع لم ينشر عنها من قبل شيء سواء عن مكان وتاريخ سكها. وسنتحدث عنها في الجزء المنشور الخاص بالكنز. أما الآن فإننا نكتفى ببحث أربع من القطع الهامة - قطعتان خوارجيتان وقطعتان من القطع المقلدة

إن جميع القطع التي يتكون منها الكنز من فئة الدراهم (أو في حالة المجموعات الساسانية والعربية. الساسانية من الدراخمات ـ التي يساوى الواحد منها قبل الإسلام درهماً (باستثناء قطعتين صغيرتين يبلغ وزن الواحدة منهما أقل من جرام. وتجد مكتوبا على جانب منها الصيغة التي شاع استخدامها أثناء الدولة العباسية وهي «محمد رسول الله» وعلى الجانب الآخر شعار الخوارج (لا حكم الا الله» • لقد استخدم صيحة التعبئة هذه أول الأمر المنشقون عن حزب على في معركة صفين، وظهرتا في مجموعات القطع النقدية التي صدرت في عهد قطرى ابن الفجاءة، من الخوارج، المعادى للخليفة في المدة بين عام 69 و 78 (688 - 697 م) وكذلك على الدراهم التي سكها المتمرد الخارج فى الكوفة عام 128 للهجرة (745 م).

للهجرة

وبحلول العصر العباسى لم تعد حركة الخوارج تشكل خطراً سياسياً خطيراً على الخلافة، أنها كحركة دينية جمعت من أسباب القوة ماجعلها، مع تستقر في كثير من العالم الإسلامى المترامى الأطراف ـ ففى شمال أفريقيا تزعمتها أسرة روستاميد في تاهرت «Tahart) وفي ستسان حيث حصلت على تأييد شعبى بين خصوم الحكام العباسيين وفي شرق شبه جزيرة العرب حيث تأسست الإمامة العبادية في نزوه عام 135