حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٥

—

110 -

التي قام بها البوكرك ضد السكان فلم يذكرها السالمي بأكثر مما ذكرها

سرحان و ابن رزيق

وفي القرن التالي، تشير كتبهم إلى انتصارات الإمام ناصر بن مرشد على البرتغاليين، ولكن دون أن تذكر أى تفسير للطريقة التي جاء بها البرتغاليون أصلا إلى هناك

وبالتالي فإننا نكاد أن نعتمد بالكامل على السجلات البرتغالية لكي نعرف الأحداث التي وقعت على الساحل وفى الباطنة خلال القرن السادس عشر، بما فى ذلك أنشطة البرتغاليين أنفسهم.

ومن الواضح أن ذلك يضفى أهمية كبرى على روايتهم للوقائع، ولكنه يعني في نفس الوقت أننا لا نملك سوى قليل من الرقابة على هذه الرواية. فحتى الآن ليست هناك أية روايات عربية أو فارسية معروفة يمكن أن نقارن بها وصف البرتغاليين لما فعلوه، بالطريقة التي يمكن بها مثلا أن نقارن التاريخ اللاتينى للحملة الصليبية الثالثة بالروايات العربية عن حياة صلاح الدين

ولذلك فمن الضرورى أن نتذكر أثناء قراءتنا لكتب باروس وكاستانيدا وكورييا وكويتو، الأسباب التي دفعتهم للكتابة ونوع الكتب التي كانوا يحاولون كتابتها، والأفكار والافتراضات التي طرحوها في أعمالهم. والمواد المنشورة حتى الآن تضم بصورة شاملة تقريبا كتب التاريخ.

وأبرزها كتب باروس وكاستانيدا وكورييا وكويتو، وكتب السيرة هذه هي الأقرب أحيانا إلى سيرة القديسين (للمبالغة فى اظهار أفضال أبطالها - مثل (تعليقات ((البوكرك، وكتب الوصف العام للشرق، مثل كتابي دوارتي باربوزا، وسما أورينتال لمؤلفه تومى بيريز. ورغم أن هذا الأخير لا يتضمن سوى القليل عن عمان