حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٦

-

- 186

—

وفي القرن التالي، لدينا بطبيعة الحال وصف بوكارو البالغ القمة

لحصون ومدن الشرق البرتغالي

عندما

نجح البرتغاليون فى نهاية المطاف فى إيجاد طريق بحرى

إلى الهند، وأقاموا حصونهم ومحطاتهم التجارية على الساحلين الإفريقي والآسيوي للمحيط الهندى، لم يكن لديهم أى شك في أنهم يقومون بشيء ذى أهمية هائلة بالنسبة لتاريخ العالم

فقد كانوا ينظرون لإنجازاتهم على أنها عكساً للفتوحات الإسلامية في القرنين السابع والثامن. فالعرب في الحد الغربي لتوسعهم، قد فتحوا شبه جزيرة ايبريا، وهاهم البرتغاليون الآن يهاجمون شواطئ شبه الجزيرة العربية نفسها، ويهددون مدينة مكة المقدسة، ويخضعون الأمراء المسلمين مثل حكام هرمز وملقا.

وكانوا يرون أنفسهم جديرين بأن يقارنوا بأعظم الفاتحين في التاريخ، وهم أبطال اليونان والرومان وخاصة الإسكندر الأكبر ويوليوس قيصر اللذين كانا بصورة ما مستكشفين مثلما كانا فاتحين

شأنهم في ذلك شأن البرتغاليين. وهكذا نجد كاستانيدا يجعل عنواناً لكتابه «تاريخ اكتشاف وفتح البرتغاليين للهند» كما أن تقليد باروس للمؤرخ ليفي واضح للجميع، وفى روايته تظهر في الغالب المقارنات الكلاسيكية.

كما أن العنوان الذى وضعه ابن البوكرك لحكاية فتوحات أبيه في آسيا وهو (تعليقات الفونسو دى البوكرك العظيم» يعيد إلى الأذهان ـ وهو المقصود من ورائه يوليوس قيصر، الذي تشير له

المقدمة حقاً

—

كما أن تقليد (الالياذة» واضح تماما فى بناء قصيدة «لويزياد»