حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩١

-

1910

1

يحكمون داخل البلاد. ويقتسمون فيما بينهم كل الأراضي الواقعة من الخليج حتى عدن، والتى تصل إلى مشارف مكة. فالابن الذي يحتفظ باللقب عن أبيه كان يحكم فرطاق وظفار وقلهات ومسقط والأراضي التي تمتد حتى حدود عدن

بينما يحكم أشقاؤه ساحل الخليج. وكان بنو جبر موضوع المقال الذي كتبه قريز كاسكيل، والذى تتبع فيه الإشارات التي وردت عنهم في المصادر العربية وأبرزها الصمهودي وابن اياس. وفي هذا الصدد، نشير فحسب إلى أن كاسكيل قد اقتصر على اثنين من المصادر البرتغالية، هما باروس و (التعليقات ((متجاهلاً كثيراً من التفاصيل حول استيلاء البرتغاليين على البحرين من بني جبر، وهو ما يرد في كاستانيدا.

وفى الغالب تتناقض المراجع البرتغالية على نفسها، ربما لأنها تستقى المعلومات من مصدر بعينه ثم لاتقارنها بالمعلومات التي حصلت عليها من مكان آخر وهكذا

فمن الواضح أن البوكرك كان يعتبر أن مدن ساحل الباطنة خاضعة لملك هرمز. وكان ذلك حقاً السبب الذى دعاء لمهاجمتها، بهدف القضاء على مصدر يمكن أن تأتى منه التعزيزات الحاكم إذا ما هاجمه في عاصمته. إلا أننا هنا أيضا نجد أن هذه المراجع تصف شيخ بني جبر بأنه حاكم لأراضى ويرد فى أماكن أخرى أنها تنتمى لسلطان قشن المهرى ولملك هرمز.

وهو ليس المثال الوحيد على أية حال. وفى هذا المثال بالذات، ربما كانت الحقيقة وراءه تكمن في أن بني جبر كانوا يغيرون على هذه المستوطنات الساحلية، ويجبرونها في بعض الأحيان على دفع ما يمكن أن يكون فدية أو جزية. وفى وصف قلهات عند أول زيارة يقوم بها البكويرك إليها