المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٤—
194
-
الشرق وبين كثير من الملاحظات الدقيقة. إلا أن ما ورد به حول الجزيرة العربية إنما هو شيء مخيب للآمال.
وأحيانا يؤخذ ما قاله بجدية أكثر مما يستحق فعلا. ويجب أن نتذكر أولا أننا لا نملك نصاً مرضياً لكتابه. إذ أنه لمدة طويلة لم يكن الكتاب يعرف إلا من خلال النسخة الإيطالية التى نشرها راموزيو في مجموعته الهائلة عن كتب الرحلات. وعندما نستطيع أن نقارن بين ما نشره را موزيو بالكتب الأصلية التي استخدمها (مثلما هو الحال مثلا في كتاب القاريز عن أثيوبيا).
وكتاب ليو افريكانوس عن وصف أفريقيا • فسيتضح أنه كان يعطى لنفسه حرية كبيرة في الخروج عن النص الأصلي أثناء إعداده للنشر • ففى محاولته لجعل النص أكثر سلاسة ودقة. فإنه كان كثيرا ما يدخل في النص التصحيحات والإشارات التفسيرية.
وهناك أيضا نسخة أسبانية، وهى التى استخدم اللورد ستانلى أوف الدرلى مخطوطاً لها فى برشلونة لترجمتها إلى الإنجليزية، حيث نشرتها جمعية ها كليوت عام 1865. وفى عام 1813، نشرت أكاديمية لشبونة للعلوم نصاً برتغاليا للكتاب، وهو النص الذي استخدمه مانزل لونجوورث داميز في النسخة الإنجليزية التي نشرتها جمعية هاكليوت في جزأين عامي 1918 و 1921، كما استفاد أيضا من نسختي اللورد ستانلى
ور اموزيو
وهذه النسخة الإنجليزية عظيمة القيمة وذات حواش دقيقة. وإن كان داميز قد أخطأ، بافتراضه أن باربوزا قد زار بنفسه الجزيرة العربية. وهو مالم يقم دليل عليه. فهو يقول بأن باربوزا قد ذهب إلى الهند في أسطول بدر الفاريز كابرال - وهو ما يمكن أن يكون قد فعله ـ وإن هذا الأسطول قد أبحر إلى سوقطره وباب المندب وهرمز والخليج.