حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٥

—

195

—

ثم وصل في النهاية إلى جوا فى الهند - وهو مالم يحدث بالتأكيد فقد أبحر كابرال في الواقع محاذياً الساحل الإفريقى حتى ماليندا. ثم انحرف عندئذ قاصداً الهند حيث رسا على البر في أنجاديف. ويخطئ

باربوزا خطأ غير معتاد عندما يخلط بين السلطتين الكثيرية والمهرية.

ويجعل الشحر تابعة لمملكة فرطاق، كما أن أسماء الأماكن تظهر لديه مشوهة بشكل خطير. فنجد مثلا أن خور فكان تظهر في النسخة البرتغالية على أنها بروقام. أما المخطوط الأسبانى فى برشلونه، فهو أدق إذ يسميها جور فاءان

وهذا ليس الموضع الوحيد الذى يكون فيه النص الأسباني أكثر صحة من البرتغالى. ومن الواضح أن هناك حاجة لنص تجرى مقارنته وتحقيقه جيداً لكتاب باربوزا، فاللورد ستانلى مثلا لم يستخدم مخطوطين آخرين. للترجمة الأسبانية كانا فى ذلك الوقت في المكتبة الملكية في

ميونيخ

وأود الآن أن أتناول بصورة موجزة للغاية مثالين لصلة البرتغاليين بذلك الجزء من عمان الذى يقع إلى الغرب من رأس الحد، وهما أعمال كل من فيسنتي سودرى وجين دى سوسا

كان فيسنتي سودرى أول برتغالى ممن نعرفهم قام بزيارة أى جزء من عمان ومن الممكن، أو من المرجح حقا، أن يكون بيرو دي كوفيلا أثناء رحلاته بين عدن وهرمز ومالامار قد زار قلهات أو مسقط، ولكن ليس هناك ما يشير فى السجلات إلى قيامه بذلك، أما سودرى، فكان رجلا ذا مكانة • فقد كانت تربطه صلة قرابة بفاسكودى جاما ـ كان ابن اخته ـ وكان قد أوفد إلى الشرق بقيادة مستقلة بصورة أو بأخرى، في الوقت الذى قام فيه ابن أخته برحلته الثانية إلى الهند عام 1502.