المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٦—
196
أنه
وكان هو الذي يلى فاسكودى جاما في تسلسل القيادة، بمعنى هو الذي كان سيخلف دى جاما فى تولى الفيادة العليا إذا مات أو قتل قبل عودته. وكان سودرى يتولى قيادة أسطول صغير • كان معيناً له أن يبقى خارج مالامار لتقديم المساعدات للمستوطنات البرتغالية. وأن يطوف خليج عدن لجمع المغانم إذا ما كانت هناك حاجة لذلك
وهناك فروق بين مصادرنا حول ما حدث فى مالابار. إذ يقول باروس أن راجا كوشين وهو حليف البرتغاليين أنه قد رفض عروضه للمساعدة على أساس أن سامورين حاكم كالكوتا» لن يتمكن من مهاجمته في المستقبل القريب بسبب ظروف المناخ، أما كاستانيدا وكورييا فيقولان بأن الراجا قد طلب منه البقاء، إلا أنه تخلى عنه وعن البرتغاليين في المحطة التجارية. بعد أن أغرته احتمالات المغانم الوفيرة.
وهو مثال مثير للاهتمام من أمثلة الاختلافات التي نجدها بين المراجع البرتغالية، وحسب ما يقوله باروس • فقد قضى سودرى شهرين يطوف ما بين كيب جاردا والمسال العربي، وعندئذ، وبسبب التغيير الوشيك في حالة الطقس، وبناء على نصيحة البحارة المسلمين، أبحر إلى خليج بالقرب من جزر كوريا موريا
وجاء إلى الشاطئ قليل من البدو الذين يعيشون على رعى الحيوانات وكانوا خائفين أول الأمر. إلا أنهم استرضوهم بهدايا الأقمشة والأرز فاطمأنوا آخر الأمر الى الحد الذي جعلهم يأتون بحيواناتهم، وبنسائهم وأطفالهم إلى الشاطئ لمشاركتهم فى صيد الأسماك. وبعد حوالي شهر ونصف الشهر حذروا البرتغاليين من قرب هبوب عاصفة، ونصحوهم بأن يتخذوا لأنفسهم مأوى
إلا أن البرتغاليين لم يفعلوا ذلك، إذ كانوا يشكون في أن السكان يحاولون إقناعهم بالرحيل. فى الوقت الذي تستمر فيه قافلة ثمينة قادمة